خَفاهُنّ من أنفاقهنّ كأنما * خَفاهنّ وَدْقٌ من سحاب مُركَّب
« 1 » وأنشد اللِّحيانى :
فإن تكتموا السرَّ لا نَخْفِه * وإن تَبعْثوا الحربَ لا نَقْعُد
« 2 » * وقرئ : إن الساعة آتية أكاد أَخفيها [ طه : 15 ] ؛ أي : أظهرها ؛ حكاه اللِّحيانى ، عن الكسائي ، عن محمد بن سّهل ، عن سعيد بن جُبَير .
* والخَفِيّة : الرَّكيّة الدَّفين والمُستخرجة .
* وقيل : هي الرّكية التي حُفرت ثم تُركت حتى اندفنت ثم انتُثلت واحتفرت ونُقِّيت .
* واختفى الشىءَ ، كخَفاه ، افتعل منه ؛ قال :
فاعْصَو صبُوا ثم جَسُّوه بأعيُنهم * ثم اْخَتَفوْه وقَرن الشمس قد زالا
« 3 » * والمُختَفى : النَّباشُ ، لاستخراجه أكفان الموتى ، مَدنيّة .
قال ثعلب : وفي الحديث : ليس على المُختفى قَطْعٌ .
* وخَفى الشىءُ خَفاءً ، فهو خافٍ وخَفِىٌّ : لم يظهر .
* وخَفاه هو ، وأخفاه : سَتره وكَتمه ؛ وفي التنزيل :
إِنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ أَكادُ أُخْفِيها
[ طه : 15 ] ؛ أي : أسترها وأواريها .
قال اللِّحيانى : وهي قراءة العامَّة ؛ وفي حرف أُبَىٍّ : أكاد أُخفيها من نفسي .
وقال ابن جنىّ : يكون
« أُخْفِيها
» : أزيل خفاءها ، كما تقول : أشكيْته ، إذا زُلْتَ له عمّا يشكوه .
* والخفاءُ ، والخافي ، والخافية : الشئ الخفىُّ .
* والخافية : نقيض العلانية .
* وفعله خَفِيّا ، وخِفْية ، وخِفْوة ، على المعاقبة . وخُفْيَة ؛ وفي التنزيل :
ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعاً وَخُفْيَةً
[ الأعراف : 54 ] ؛ أي : اعتقدوا عبادتَه في أنفسكم ، لأن الدُّعاء معناه العِبادة .
هامش
( 1 ) البيت لامرئ القيس في ديوانه ص 51 ؛ ولسان العرب ( نفق ) ، ( خفا ) ؛ ومقاييس اللغة ( 2 / 202 ) ؛ والعين ( 4 / 314 ) ؛ وتهذيب اللغة ( 7 / 596 ) ؛ وتاج العروس ( نوق ) ، ( خفى ) ، ( جلب ) .
( 2 ) البيت لامرئ القيس في ديوانه ص 186 ، ولسان العرب ( خفا ) ؛ وتاج العروس ( خفى ) ؛ وبلا نسبة في تهذيب اللغة ( 7 / 595 ) .
( 3 ) البيت لعبيد بن أيوب العنبري في تاج العروس ( جسس ) ؛ وبلا نسبة في لسان العرب ( جسس ) ، ( خفا ) ؛ وجمهرة اللغة ص 89 ؛ ومقاييس اللغة ( 1 / 414 ) ؛ ومجمل اللغة ( 1 / 392 ) ؛ وتاج العروس ( خفى ) .