هذا قول الزجّاج .
وقال ثعلب : هو أن تذكره في نفسك .
وقال اللِّحيانى : خفية : في خَفض وسكون . و
تَضَرُّعاً
: تَمَسْكنًا .
* وحَكى أيضا : خَفِيتُ له خِفْية وخُفية ؛ أي : اختفيت .
وأنشد ثَعلب :
حَفظتُ إزاري مُذ نشأتُ ولم أضَعْ * إزارِى إلى مُستخْدَمات الولائدِ
وأبناؤُهنّ المُسلمون إذا بَدا * لك الموتُ وارْبدَّتْ وُجوهُ الأساود
وهُنّ الألى يَأكلن زادَك خِفْوةً * وهَمْساً ويُوطِئن السُّرَى كُلَّ خابِط
« 1 » * أي : حفظتُ فَرْجى ، وهو مَوضع الإزار ؛ أي : لم أجعل نفسي إلى الإماء .
وقوله « يأكلن زادك خِفْوة » ؛ يقول : يَسرقن زادك ، فإذا رأينك تَموت تَركنك .
وقوله
« . . . ويُوطئن السرى كل خابط »
؛ يريد : كل من يأتيهن بالليل يُمكِّننه من أنفسهن .
* واسْتخفى منه : استتر وتوارى ؛ وفي التنزيل :
يَسْتَخْفُونَ
مِنَ النَّاسِ وَلا يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللَّهِ [ النساء : 108 ] .
* وكذلك : اخْتَفى .
* واختفى دَمه : قَتله من غير أن يُعلم به ، هو من ذلك ؛ ومنه قول الغنوىّ لأبى العالية : إنّ بنى عامر أرادوا أن يَختفُوا دمى ؛ وقد تقدّمت الحكاية بأسرها .
* والنون الخَفيّة : النون الساكنة ؛ ويقال لها : الخفيفة ، أيضاً ؛ وقد تقدّم .
* والخِفاء : رداء تَلْبسه العَرُوس على ثوبها فتُخفيه به .
* وكلُّ ما سَتر شيئا ، فهو له خِفاء .
* وأخْفِية النَّور : أكمَّتُه .
* وأخْفِيَةُ الكَرَى : الأَعْيُن ؛ قال :
لقد علم الأيقاظُ أخْفِيَة الكَرَى * تَزَجُّجها مِن حالكٍ واكتحالها
« 2 » * والخافِى : الجِنُّ ؛ وقيل : الإنْس ؛ قال أعشى باهلة :
هامش
( 1 ) البيت بلا نسبة في لسان العرب ( خفا ) .
( 2 ) البيت للكميت في المقاصد النحوية ( 3 / 612 ) ؛ وبلا نسبة في لسان العرب ( خفا ) ، وتاج العروس ( خفى ) .