تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحكم والمحيط الأعظم — صفحة 432

مساهمون:

ص٤٣٢
مقلوبه :

فهو

* فَهَا فُؤادُه ، كهَفا ، ولم يُسمع له بمصدرٍ ، فأُراه مقلوباً . مقلوبه :

وهف

* وهَفَ النَّبْتُ وَهْفاً ووَهِيفاً : اخضَرَّ واهْتَزَّ . * وأوْهَفَ لك الشىءُ : أشرَفَ وارتفعَ ، تقول العرب : خُذْ ما أوْهَفَ لَك . * والواهِفُ : سادِنُ البِيعَةِ ، وسُنَّتُه الوِهافَةُ . وفي الحديث : « فَلا يُزالَنَّ واهِفٌ عَنْ وهِافَتِهِ » « 1 » . مقلوبه :

فوه

* الفاه ، والفُوهُ ، والفِيهُ ، والفَمُ سَواءٌ ، والجمع أفْواهٌ ، وقوله عز وجل :
ذلِكَ قَوْلُهُمْ بِأَفْواهِهِمْ
[ التوبة : 30 ] وكُلُّ قَوْلٍ إنما هو بالفَمِ ، إنما المعنى : ليس فيه بيانٌ ولا بُرْهانٌ إنما هو قَوْلٌ بالفَمِ ولا معنًى صحيحاً تحته ، لأنهم مُعَترِفون بأن اللَّهَ لم يَتَّخِذْ صاحِبَةً ، فكيف يَزْعمون أن له ولداً ؟ أما كونُه جَمْعَ فُوه فَبَيِّنٌ ، وأما كونُه جَمْعَ فيه فمن باب رِيحٍ وأرْواحٍ ، إذ لم نَسمَع أفْياهاً ، وأما كونُه جَمْعَ فاهٍ فإن الاشتقاق يُؤْذِن أنَّ فاهاً مِن الواو لِقولهم : مفَوَّهٌ ، وأما كونه جَمْعَ فَمٍ فلأنَّ أصلَ فَمٍ فُوهٌ فَحُذِفَت الهاء ، كما حُذِفَت من سَنَةٍ فيمن قال : عامَلْتُ مُسانَهَةً ، وكما حُذِفَتْ من شاةٍ ومن شَفَةٍ ومن عِفَةٍ ومن اسْتٍ ، وبقيت الواوُ طَرَفاً مُتَحَرِّكَةً ، فوجب إبدالُها ألفا لانفِتاحِ ما قَبلَها ، فبَقِىَ ( فاً ) ولا يكون الاسمُ على حرفينِ أحدهما التَّنْوين ، فأُبْدِل مكانَها حَرْفٌ جَلْدُ مُشاكِلٌ وهو المِيم ، لأنهما شَفَهِيَّتان ، وفي الميمِ هُوِىٌّ في الفَمِ يُضارِع امتدادَ الواوِ ، وأما ما حُكِى من قولهم : أفْمامٌ فليس بجمع فَمٍ ، وإنما هو من باب مَلامِحَ ومَحاسِنَ ، ويدلُّ على أنَّ فَماً مُفتوحُ الفاء وجودُك إيَّاها مَفتوحَةً في هذا اللفظ ، وأما ما حَكَى فيها أبو زيدٍ وغيرُه من كَسْرِ الفاءِ وضَمِّها فَضَرْبٌ منَ التَّغييرِ لَحِقَ الكلمةَ لإعلالِها بحذْفِ لامِها وإبدالِ عينِها ، وأما قولُ الرَّاجز :
يا لَيْتَها قَدْ خَرَجَتْ مِنْ فُمِّهِ * حتى يَعودَ المُلْكُ في أُسْطُمِّهِ « 2 »
يُرْوَى بضَمّ الفاءِ من فَمِّه وفتحها ، فالقولُ في تشديد الميم عندي أنه ليس بِلُغَةٍ في هذه
هامش
( 1 ) أورده بنحوه ابن الأثير في النهاية ( 5 / 233 ) . ( 2 ) الرجز لمحمد بن ذؤيب الفقيمي في لسان العرب ( فمم ) ؛ وتاج العروس ( فمم ) ؛ ولجرير في ديوانه ص 1038 ؛ ولجرير أو لمحمد بن ذؤيب في تاج العروس ( طسم ) ؛ ولسان العرب ( طسم ) ؛ وبلا نسبة في مقاييس اللغة ( 4 / 434 ) ؛ والمخصص ( 1 / 138 ) ، ( 15 / 78 ) ؛ ولسان العرب ( فوه ) .
المحكم والمحيط الأعظم — صفحة 432 | ابن سيده / عبد الحميد هنداوي