ولها زَهْرَةٌ بيضاءُ ، وهي تكونُ مثلَ جُثَّةِ الحَمامَةِ ، قال « أبو النَّجْمِ » في وَصْفِها :
تَظَلُّ حِفْرَاهُ مِنَ التَّهَدُّلِ * في روْضِ ذفْرَاءَ ورُعْلٍ مُخْجِلِ « 1 »
الواحدةُ من كلّ ذلك حِفْرَاةٌ .
* وناسٌ من اليمَنِ يُسَمُّونَ الخشَبَة ذاتَ الأصابعِ التي يُذْرَى بها الكَدْسُ المَدُوسُ ويُنَقَّى بها البُرُّ من التِّبْنِ : الحِفْرَاةَ .
* وحُفرَةُ وحَفِيرَةٌ وحَفِيرٌ وحَفَرٌ ويُقالان بالألِفِ واللام : موضعُ . وكذلك أحْفارٌ والأحْفارُ ، قال « الفرزدَقُ » :
فيا لَيْتَ دارى بالمدينةِ أصبحَتْ * بأحْفارِ فَلْجٍ أو بسيفِ الكَواظمِ « 2 »
وقال « ابنُ جِنِّى » : أرادَ الحفرَ وكاظِمَةَ فجَمعهما ضرورةً .
مقلوبه
فرح
* الفَرَحُ ، نقِيضُ الحُزنِ وقال « ثعلبٌ » : هو أن يَجِدَ في قلْبه خِفَّةً . فرِحَ فَرَحا . ورجلٌ فرِحٌ وفَرُحٌ ومَفْرُوحٌ - عن « ابنِ جِنِّى » - وفرْحانُ ، من قوْمٍ فَراحَى وفَرْحَى . وامرأةٌ فَرِحةٌ وفَرْحَى وفَرْحانةٌ - ولا أحُقُّهُ .
وقولُه تعالى :
لا تَفْرَحْ
إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ [ القصص : 76 ] قال « الزَّجَّاجُ » :
معناه ، واللَّهُ أعلمُ ، لا تفرَحْ بكثرةِ المالِ في الدنيا ، لأن الذي يفرَحُ بالمَالِ يَصرِفُه في غَيرِ أمْرِ الآخِرةِ . وقيل : لا تَفْرَحْ ، لا تأشَرْ . والمعنَيانِ مُتَقارِبان لأنه إذا سُرَّ ربما أشرَ .
والمِفْرَاحُ : الكثيرُ الفَرَحِ . وقد أفرحَه وفَرَّحَه . والفَرْحَةُ والفُرْحَةُ : المَسَرَّةُ .
والفُرْحَةُ أيضًا ، ما تُعْطيه المُفَرِّحَ لك أو تثيبه به مُكافأةً .
* وأفْرَحَه الشىءُ : فَدَحَهُ وأثْقَلَه . . والمُفْرَحُ : المُثْقَلُ بالدَّينِ . ورجلٌ مُفْرَحٌ : مُحتاجٌ مَغلوبٌ . وقيل : فقيرٌ لا مالَ له .
وفي الحديث : « لا يُترَكُ في الإسْلامِ مُفْرَحٌ »
أي لا يُترَكُ في أخْلافِ المسلمينَ حتى يُوَسَّعَ عليه ويُحْسَنَ إليه .
* والمُفْرَحُ : الذي لا يُعْرَفُ له نَسَبٌ ولا وَلاءٌ . وروَى بعضُهم هذه الأخيرةَ بالجيم .
والمُفْرَحُ : القَتيلُ يُوجَدُ بين القريَتين - ورُوِيَتْ بالجيم أيضًا .
هامش
( 1 ) الرجز لأبى النجم في لسان العرب ( حفر ) ، ( ذفر ) ، ( خجل ) ، ( رغل ) ؛ وتاج العروس ( حفر ) ، ( زفر ) ، ( خجل ) ، ( رغل ) ؛ والمخصص ( 10 / 175 ) .
( 2 ) البيت للفرزدق في ديوانه ( 2 / 307 ) ؛ ولسان العرب ( حفر ) ، ( كظم ) ؛ وتاج العروس ( حفر ) ، ( كظم ) .