تَلُوذُ ثَعالِبُ السَّرَقَينِ مِنها * كما لاذَ الغَريمُ مِنَ التَّبِيعِ
« 1 » * وتابَعَه بمالٍ : طالَبَه .
وقوله تعالى :
ثُمَّ لا تَجِدُوا لَكُمْ عَلَيْنا بِهِ تَبِيعاً
[ الإسراء : 69 ] ، قال الزَّجَّاج : معناه :
لا تجدوا من يتَّبِعُنا بإنكارِ ما نَزَل بكمْ ولا من يَتَّبِعُنا بأن نصرِفَه عنكم .
* وفلانٌ تِبْعُ ضَلَّةٍ : يَتْبَعُ النِّساءَ .
* وتِبْعٌ ضِلَّةٌ : أي لا خَير فيه ولا خير عنده ، عن ابن الأعرابىّ . وقال ثعلب : إنما هو تِبْعُ ضِلَّةٍ مضاف .
* والتَّبِعَةُ والتَّباعَة : ما أتْبَعْتَ به صاحبك من ظُلامة ونحوها .
* والتَّبِعَةُ والتَّباعَةَ : ما فيه إثم يُتَّبَعُ به .
* والتُّبَّعُ والتُّبُّعُ جميعاً : الظِّلُّ ، لأنه يَتْبَعُ الشَّمسَ ، قالت الجُهَيْنِيَّة :
يَرِدُ المِياهَ حَضِيرَةً ونَفِيضَة * وِرْدَ القَطاةِ إذا اسْمَألّ التُّبَّعُ
« 2 » * والتَّبابعَةُ مُلُوكُ اليمنِ . واحِدُهم تُبَّعٌ ، سُمّوا بذلك لأنه يَتْبَعُ بعضُهم بعضاً كلَّما هَلك واحدٌ قام مقامَهُ آخرُ تابِعاً لهُ على مِثْل سِيرته ، وزادوا الهاء في التَّبابعة لإرادة النَّسَبِ .
وقول أبى ذؤَيْب :
وعَليْهِما ماذِيَّتانِ قَضَاهُما * دَاوُدُ أو صَنَعُ السَّوَابِغِ تُبَّعُ
« 3 » سَمِعَ أنّ داودَ عليه السلامُ كان سُخِّر له الحديدُ فكان يصنع منه ما أراد . وسَمِعَ أنَّ تُبَّعاً عمِلَها . وكان تُبَّعٌ أمَرَ بعملها ولم يصنعها بيده ؛ لأنه كان أعْظَمَ شأنًا من أن يصنع بيده .
وقوله تعالى :
أَ هُمْ خَيْرٌ أَمْ قَوْمُ تُبَّعٍ
[ الدخان : 37 ] ،
قال الزَّجَّاج : جاء في التفسير : أن تُبَّعاً كان مؤمِناً ، وأنَّ قومَه كانوا كافرين . وجاء أيضاً : أنَّه نَظَر إلى كِتابٍ على قَبرَيْن بناحية حِمْيَرَ :
هذا قَبْرُ رَضْوَى وقَبرُ حُبَّى ابنتىْ تُبَّعٍ لا تُشركان باللَّه شَيْئاً .
هامش
( 1 ) البيت للشماخ في ديوانه ص 227 ؛ ولسان العرب ( تبع ) .
( 2 ) البيت لسعدى الجهنية في لسان العرب ( حضر ) ، ( نفض ) ، ( تبع ) ، ( سمأل ) ؛ وتهذيب اللغة ( 2 / 483 ، 4 / 202 ، 12 / 45 ، 455 ) ؛ وتاج العروس ( نفض ) ، ( تبع ) ، ( سمأل ) ؛ ولسلمى الجهنية في جمهرة اللغة ( ص 254 ، 515 ، 908 ) ؛ وتاج العروس ( حضر ) ؛ وللفرزدق في كتاب العين ( 2 / 79 ) وليس في ديوانه ؛ وللهذلى في المخصص ( 9 / 55 ) ؛ وبلا نسبة في جمهرة اللغة ص 1089 ؛ ومقاييس اللغة ( 1 / 363 ، 2 / 76 ، 5 / 462 ) ؛ وكتاب العين ( 7 / 47 ) ؛ وكتاب الجيم ( 1 / 203 ) ؛ والمخصص ( 9 / 56 ) .
( 3 ) البيت لأبى ذؤيب في لسان العرب ( تبع ) ، ( صنع ) ، ( قضى ) ؛ وتاج العروس ( صنع ) ، ( قضى ) .