غذى
الغين والذال والحرف المعتلّ أصلٌ صحيح يدلُّ على شئ من المأكل ، وعلى جنسٍ من الحركة .
فأمَّا المأكل فالغِذَاء ، وهو الطَّعام والشَّراب . وغَذِىُّ المالِ وغَذَوِبُّه :
صِغاره ، كالسِّخال ونحوها . وسمِّي غَذَوِياًّ لأنه يُغْذَى .
وأمَّا الآخر فالغَذَوانُ : النَّشيط من الخَيل ، سمِّى لشبابه وحركته . ويقال غَذَّى البَعيرُ ببوله يُغَذِّى ، إذا رَمَى به متقطِّعا . وغَذَا العِرْق يغذو ، أي يَسيل دماً . قال :
وطَعنٍ كفم الزّقِّ * غَذَا والزِّقُّ ملآنُ « 1 »
باب الغين والراء وما يثلثهما
غرز
الغين والراء والزاء أصلٌ صحيحٌ يدلُّ على رَزِّ الشَّىء في الشئ . من ذلك غَرَزْتُ الشَّىءَ أغرِزُه غَرْزاً . وغَرَزْتُ رِجله في الغَرْز .
وغَرَزَت الجرادةُ بذَنَبِها في الأرض ، مثل رَزّت . والطَّبيعة غريزة ، كأنَّها شئ غُرِز في الإنسان . فأمَّا قولهم : اغترَزْت الشَّىءَ ، واغترَزْت السَّيرَ اغترازاً ، إذا دَنَا سيرك فمعناه تقريبُ السَّير ، أي كأنِّى الآنَ وضعتُ رِجلى في غَرْز الرَّحْل .
وأمَّا قولهم : غَرَزَت النّاقةُ ، إذا قلَّ لبنُها فمعناه من هذا أيضاً ، كأنَّ لبَنَها غُرِزَ في جسمها فلم يَخْرُجْ .
هامش
( 1 ) للفند الزماني ، من مقطوعة في حماسة أبى تمام ( 1 : 5 - 7 ) .