فوق شئ . من ذلك الغُثَاء : غُثَاء السَّيْل . يقال : غثا الوادِى « 1 » يغثو ، وأغثى يُغْثِى أيضاً . قال :
كأنَّ طَمِيَّةَ المُجَيْمِرِ غُدْوَةً * من السَّيْل والإغْثَاءِ فَلْكَةُ مِغْزَلِ « 2 »
ويروى : « والغُثَّاء » . ويقال لسَفِلة الناس : الغُثَاء ، تشبيهاً بالذي ذكرناه ومن الباب : غَثَتْ نَفسُه تَغْثِى ، كأنَّهَا جاشت بشئ مؤذٍ .
باب الغين والدال وما يثلثهما
غدر
الغين والدال والراء أصلٌ صحيح يدلُّ على تَرك الشئ .
من ذلك الغَدْر : نَقْضُ العَهْد وتَرْك الوفاءِ به . يقال غَدَر يَغْدِرُ غَدْراً . ويقولون في الذَّمِّ : يا غُدَرُ ، وفي الجمع : يالَ غُدَرَ « 3 » . ويقال : ليلةٌ غَدِرَةٌ : بيِّنَة الغَدَر ، أي مُظْلمة . وقيل لها ذلك لأنّها تُغَادِرُ النَّاسَ في بيوتهم فلا يَخْرُجُون من شدَّة ظُلْمتها .
والغَدير : مُستنقَع ماء المطر ، وسمِّى بذلك لأنّ السَّيل غادَرَه ، أي ترَكَه . ومن الباب : غَدِرَتِ الشَّاة ، إذا تخلَّفَتْ عن الغَنم . فإنْ تَرَكها الرَّاعى فهي غَدِيرة .
والغَدَر : الموضِع الظَّلِفُ الكثير الحِجارة . وسمِّى بذلك لأنَّه لا يكاد يُسْلَك ، فهو قد غودر « 4 » ، أي تُرِك . ويقال : رجل ثَبْتُ الغَدَر ، أي ثابتٌ في كلامٍ وقتال .
وهذا مشتقٌّ من الكلمة التي قبله ، أي إنّه لا يبالي أن يسلُكَ الموضعَ الصَّعبَ الذي
هامش
( 1 ) الفعل واوى يائى .
( 2 ) البيت لامرئ القيس . والرواية المشهورة فيه : « كأن ذرى رأس المجيمر » . وروايتنا هذه أنشدها في اللسان ( طما ) ، وقال : « وطمية : جبل » .
( 3 ) في الأصل : « غدور » في هذا الموضع وسابقه ، صوابه في المجمل واللسان .
( 4 ) في الأصل : « فهي فقد غودر » .