الرّهنُ في يدِ مُرْتَهنِه ، إذا لم يَفتكَّه « 1 » .
قال رسول اللَّه صلى اللّه عليه وآله :
« لا يَغْلَقُ الرَّهنُ » .
قال الفُقهاء : هو أن يقول صاحب الرَّهْنِ لصاحب الدَّين :
آنَيتُك بحقِّك « 2 » إلى وقت كذا ، وإلَّا فالرَّهنُ لك . فنَهَى النبىُّ صلى اللَّه عليه وآله عن ذلك الاشتراط . وكلُّ شئ لم يُتَخَلَّصْ فقد غَلِق . قال زُهير :
وفارقتْكَ برهنٍ لا فِكاكَ له * يومَ الوَداعِ فأمسى الرَّهنُ قد غَلِقا « 3 »
ويقال المِغْلَق : السَّهم السابعُ في الميسِر ، لأنَّه يَستغلِق شيئاً وإن قلَّ .
قال لبيد :
وجَزُورِ أيسارٍ دعوتُ لحتفِها * بمَغَالقٍ متشابهٍ أجسامُها « 4 »
* ويقال : غَلِقَ ظَهرُ البعير فلا يَبْرأُ من الدَّبَر . ومنه غَلِقَت النَّخلةُ : ذَوت أصولُ سعَفِها فانقطَعَ حَمْلُها . واللَّه أعلم بالصَّواب .
هامش
( 1 ) أي إذا لم يفتكه الراهن . وفي المجمل واللسان : « إذا لم يفتك » بالبناء للمفعول .
( 2 ) آنيتك : أخرتك . وفي الأصل : « أتيتك » ، تحريف .
( 3 ) ديوان زهير 33 واللسان ( غلق ) . وفي الديوان : « فأمسى رهنها غلقا » .
( 4 ) من معلقته المشهورة . وانظر الميسر والقداح لابن قتيبة 87 .