غَمْرُ الرِّداء إذا تبسَّمَ ضاحكاً * غَلِقتْ لِضَحْكتِهِ رِقابُ المالِ « 1 »
ومن الباب : الغَمْرة : الانهماك في الباطل واللّهو . وسمِّيت غَمرةً لأنّها شىءٌ يستُر الحقَّ عن عين صاحِبِها . وغَمَرات الموت : شدائدُه التي تَغْشَى . وكلُّ شِدّةٍ غَمرة ، سمِّيت لأنّها تَغْشَى . قال :
الغمرات ثم ينجلينا « 2 »
ومما يصحِّح هذا القياسَ الغَمير ، وهو نباتٌ أخضَرُ يغمُره اليَبِيس . ويقال :
دخَلَ في غُمَار النّاس ، وهي زَحْمتُهم ، وسمِّيت لأنَّ بعضاً يستُرُ بعضا . وفلانٌ مُغامِرٌ : يَرمى بنفسه في الأمور ، كأنَّه يقع في أُمورٍ تَستُره ، فلا يَهتدِى لوجه المَخْلَص منها . ومنه الغمْر « 3 » ، وهو الذي لم يجرّب الأمورَ كأنَّها سُتِرتْ عنه . قال :
أناةً وحِلْماً وانتظاراً غداً بهمْ * فما أنا بالوانى ولا الضَّرَع الغُمْرِ « 4 »
والغِمْر : الحِقْد في الصَّدر ، وسمِّى لأنَّ الصَّدرَ يَنطوِى عليه . يقال : غَمِرَ
هامش
( 1 ) اللسان ( غمر ) ومعاهد التنصيص ( 1 : 187 ) .
( 2 ) للأغلب العجلي كما في أمثال الميداني ( 2 : 4 ) . وكذا ورد إنشاده في المجمل ووقعة صفين 287 .
وفي جمهرة العسكري 150 :الغمرات ثم ينجلين * عنا وينزلن بآخرين
شدائد يتبعهن لين .( 3 ) يقال بتثليث الغين وبفتحها أيضا .
( 4 ) نسبة في مادة ( ضرع ) إلى ابن وعلة ، ونسبه البحتري في حماسته 104 إلى عامر بن مجنون الجرمي ، ونسب في حماسة ابن الشجري 70 لكنانة بن عبد ياليل وقال : « وتروى للحارث بن وعلة الشيباني » .