عليه صدرُه . والعِمْر : العَطَش ، وهو مشبَّه بالغِمْر الذي هو الحِقد ، والجمع الأغمار . قال :
حَتَّى إذا ما بلَّتِ الأغمارا « 1 »
ومن الباب غَمَرُ اللّحم ، وهو رائحتُه تَبْقَى في اليد ، كأنَّها تغطِّى اليد . فأمَّا الغُمَر فهو القَدَح الصَّغير ، وليس ببعيدٍ أن يكون من قياسِ الباب ، كأنَّ الماء القليلَ يَغمُره . ويجوز أن يكون شاذَّا عن ذلك الأصل . قال :
تَكفِيهِ حُزَّة فِلْذٍ إن أَلمَّ بها * من الشِّواء وَيُروِى شُربَه الغُمَرُ « 2 »
غمز
الغين والميم والزاء أصلٌ صحيح ، وهو كالنَّخْس في الشئ بشئ ، ثم يُستعار . من ذلك : غَمَزْتُ الشّىء بيدي غمزاً . ثم يقال : غمزَ ، إذا عَاب وذَكَر بغير الجميل . والمَغَامز : المعايب . وفي عقل فلانٍ غَمِيزةٌ ، كأنَّه يُستضعَف . وممّا يستعار : غَمَزَ بجفنه : أشار . ومنه : غَمَزَ الدابةُ من رجله ، كأنّه يغمز الأرضَ برجله .
غمس
الغين والميم والسين أصلٌ واحد صحيح يدلُّ على غَطِّ الشئ . يقال : غَمَست الثَّوبَ واليدَ في الماء ، إذا غططتَه فيه .
وفي الحديث :
« إذا استيقَظَ أحدُكم من نومه فلا يَغمِسْ يَدَه في الإناء » .
والغَمِير تحتَ اليَبيس يقال له الغَمِيس .
هامش
( 1 ) للعجاج في ديوانه 23 واللسان ( غمر ) .
( 2 ) لأعشى باهلة يرثى أخاه المنتشر بن وهب الباهلي . اللسان ( غمر ) وإصلاح المنطق 5 ، 98 ، 216 . وقصيدته في حماسة ابن الشجري 10 والأصمعيات 33 ليبسك .