أأن رأتْ رجُلًا أضرَّ به * ريبُ الزَّمانِ ودهرٌ خائنٌ خَبلُ « 1 »
والعَشْواء من النُّوق : التي كأنَّها لا تُبصِر ما أمامَها فتخبِطُ كلَّ شئ بيديها .
قالوا : وإنَّما يكون ذلك من حِدَّة قلبِها . قال زُهير :
رأيتُ المنايا خَبْطَ عشواءَ من تُصِبْ * تمِتْه ومن تُخطِئْ يُعَمَّرْ فيَهْرمِ « 2 »
وتقول : إنَّهم لفى عَشْواء من أمرِهم . شبَّه زهيرٌ المنايا بناقةٍ تخبط ما يستقبلُها فتَقتُل .
عشب
العين والشين والباء أصلٌ واحد صحيح يدلُّ على يُبسٍ في شىءٍ وقُحول وما أشبه ذلك من ذلك العُشْب ، قالوا : هو سَرَعان الكَلَأ في الرَّبيع ، ثُمَّ يهيج ولا بقاءَ له . وأرضٌ عَشِبَةٌ : مُعْشِبة ، وأعْشبَتْ إذا كثُر عُشْبُها . وأعْشَب الرَّجُل : أصابَ العُشْب . قال أبو النَّجم :
يقُلْنَ للرّائدِ أعْشَبْتَ انزلِ « 3 »
وممّا حُمِل على هذا أنْ يشبَّه الشَّيخُ القاحلُ به ، فيقال رجل عَشَبٌ وامرأةٌ عَشَبة . وقد يقال ذلك في النوق . [ و ] يقال : أعشَبَ فلانٌ فلاناً إذا وَهَب له ناقة عَشَبةً .
هامش
( 1 ) ديوان الأعشى 42 برواية : « ريب المنون ودهر مفند » .
( 2 ) البيت من معلقته المشهورة .
( 3 ) أنشده في اللسان ( عشب ) والحيوان ( 3 : 314 7 : 259 ) .