النَّهيق . قال : ويقال نُعِت بذلك لأنّه لا يكفُّ حتّى تبلغ [ عَشْر ] نَهَقاتٍ وترجيعات . قال :
لعمري لئن عَشَّرتُ من خَشْية * الرَّدَى * نُهاقَ الحمار إنَّنى لَجَزُوعُ « 1 »
قال : وناقةٌ عُشَراء ، وهي التي أقْرَبَتْ ، سمِّيت عُشَراء لتمام عشرة أشهر لحملها « 2 » . يقال : عشَّرتِ النّاقة تُعشِّر تعشيراً ، وهي عُشَراء حَتَّى تلِد ، والعدد العُشَرَاوات ، والجمع عِشَار . ويقال : بل يقع اسمُ العِشَار على النُّوق التي نُتِج بعضُها وبعضها قد أَقْرَبَ يُنْتَظَرُ نِتاجُها . وقال :
يا عامِ إنّ لقاحَها وعِشارَها * أودَى بها شَخْتُ الجُزَارة مُعْلَمُ
وقال الفرزدق :
كم عمّةٍ لك يا جريرُ وخالةٍ * فَدْعاءَ قد حلبَتْ علىَّ عِشارِى « 3 »
وقال : وليس للعِشَار لبنٌ ، وإنَّما سمَّاها عِشاراً لأنَّها حديثةُ العهد ، وهي مطافيلُ قد وضعت أولادَها . والعِشْر : القِطعة تنكسر من القَدَح أو البُرْمة ونحوِها . وقال :
كما يضمُّ المِشْعَب الأعشارا
هامش
( 1 ) البيت لعروة بن الورد في ديوانه 99 . وانظر اللسان ( عشر ) والمخصص ( 8 : 49 ) ومحاضرات الراغب ( 1 : 74 ) وأمثال الميداني في قولهم : ( عشر والموت شجا الوريد ) . وللبيت قصة في الحيوان ( 6 : 359 ) ومعجم البلدان ( روضة الأجداد ) .
( 2 ) في الأصل : « محملها » .
( 3 ) ديوان الفرزدق 451 واللسان ( عشر ) . والبيت من شواهد النحويين ، وفي « عمة » ثلاثة أوجه : الرفع والنصب والجر . انظر الخزانة ( 3 : 126 ) وكتاب سيبويه ( 1 : 253 ، 295 ) .