عليه تعسيراً ، إذا خالفْتَه . والعُسْرى : خلاف اليُسْرَى ، وتعسَّر الأمر : التوى ويقال لِلغَزْل إذا التَبَس فلم يُقَدر على تخليصه : قد تعَسَّر . وسمعت ابنَ أبى خالدٍ يقول : سمعت ثعلباً يقول : تعسَّر الأمرُ بالعين ، وتَغَسَّر الغَزْل بالغين معجمة . ويقال : أعْسَرَتِ المرأةُ ، إذا عسُرَ عليها وِلادُها . ويُدْعَى عليها فيقال :
أعْسَرْتِ وآنَثْتِ . ويُدْعَى لها : أَيْسَرْتِ وأذْكَرْت . ويقال : العَسير : النّاقة التي اعتاطَتْ وَاعتاصتْ فلم تحمِلْ عامَها . قال الأعشى :
وعَسيرٍ أدماءَ حادِرة العيْ * نِ خَنُوفٍ عَيرانةٍ شِملالِ « 1 »
ويقال للنّاقة التي تُركَب قبل أن تُراضَ : عَوْسرانيَّة . وهذا ممّا قلنا إنّ زيادةَ حروفِه يدلُّ على الزِّيادة في المعنى .
ويقال للذي يَعمل بِشِماله : أعْسَر . والعُسْرى ، هي الشِّمال « 2 » ، وإنَّما سمِّيت عُسْرى لأنّه يتعسَّر عليها ما يتيَّسر على اليُمْنى . فأمَّا تسميتهم إيّاها يُسْرى فيُرى أنّه على طريقة التَّفاؤُل ، كما يقال للبَيْداء مفازة ، وكما يقال للّديغ سَلِيم . والعاسِر من النُّوق إذا عَدَتْ رفعَتْ ذَنَبها . ولا أحسب ذلك يكون إلَّا من عَسَرٍ في خُلُقها ؛ والجمع عَواسِر . قال :
تكسّر أذناب القِلاصِ العَواسِرِ
هامش
( 1 ) ديوان الأعشى 6 واللسان ( عسر ، حدر ) .
( 2 ) في الأصل : « الشملى » .