تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم مقاييس اللغه — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
يَكثُف منه ما كان من بشَرته لطيفاً . وربَّما اتَّسعوا في هذا حتى يقولوا : عَسَا اللّيل ، إذا اشتدَّت ظُلمته ، وهو بالغين أشْهر ، أعنِى في اللّيل ويقال : عَسَا النَّبات ، إذا غلُظ واشتدّ . وقال في صفة الشيخ :
أشْعَث ضرب قد عسا أو قوَّسا
فأمَّا عَسى فكلمةُ ترجٍّ ، تقول : عسى يكون كذا . وهي تدلُّ على قُربٍ وإمكان . وأهلُ العِلم يقولون : عَسَى من اللَّه تعالى واجبٌ ، في مثل قولِه تعالى :
عَسَى
اللَّهُ أَنْ يَجْعَلَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ الَّذِينَ عادَيْتُمْ مِنْهُمْ مَوَدَّةً .

عسب

العين والسين والباء كلماتٌ ثلاثٌ متفرِّدة بمعناها ، لا يكاد يتفرَّع منها شئ . فالأولى : طَرْق الفَرَسِ وغيرِه ، والثانية عَسِيب الذَّنَب ، والثالثة نوعٌ من الأشياء التي تطير . فالأوَّل العَسْب ، قالوا : هو طَرْق الفَرَسِ وغيرِه . ثمَّ حُمِل على ذلك حتَّى سُمِّى الكِراء الذي يؤخَذ على العَسْب . وفي الحديث أنَّه صلى اللّه عليه وآله وسلم نَهَى عن عَسْب الفَحْل . فالعَسْب : الكِراء الذي يُؤخَذ على العَسْب ، سمِّى باسمِه للمجاوَرَة . وقال زُهير :
ولولا عَسْبُهُ لرَدَدْتُموه * وشرُّ مَنيحةٍ فَحلٌ مُعارُ « 1 »
ومنه قول كثَيِّر :
يُغادِرنَ عَسْب الوالقىِّ وناصحٍ * تخصُّ به أمُّ الطّريقِ عِيالَها « 2 »
يصف خيلًا وأنّها أزْلَقت ما في بطونها من أولادها تعباً .
هامش
( 1 ) ديوان زهير 301 واللسان ( عسب ) . ( 2 ) اللسان ( عسب ، ولق ) . والوالقى وناصح : اسما فرسين .