والآخر عَسِيب الذَّنَب ، وهو العَظم الذي فيه مَنْبِت الشَّعْرَ . وشُبِّه [ بهِ ] عسيبُ النَّحْلة ، وهي الجريدةُ المستقيمةُ . تَشَابَهَا من طريقة الامتداد والاستقامة .
يقال عَسِيبٌ وأَعْسِبَةٌ وعُسُب « 1 » . قال :
يستلُّها جدولٌ كالسَّيف منصلِتٌ * بين الأَشَاءِ تسامَى حَولَه العُسُبُ « 2 »
وعَسِيب الرِّيشَة مشبَّه بعَسِيب النخلة « 3 » .
والكلمة الثّالثة : اليَعْسوب ، يَعْسوب النَّحل ملكُها . قال أبو ذُؤيب :
تَنَمَّى بها اليعسوبُ حتَّى أقرَّها * إلى مألَفٍ رَحْبَ المباءةِ عاسلِ « 4 »
والجمع يعاسيب . قال :
زُرْقاً أسنّتُها حمراً مُثقّفةً * أطرافُهنَّ مَقِيلٌ لليعاسيبِ « 5 »
وزعموا أنَّ اليَعسوبَ : ضربٌ من الحَجَل أيضاً ، وضربٌ من الجراد .
وممَّا ليس من هذا الباب عَسِيبٌ : اسمُ جبلٍ ، يقول فيه امرؤُ القيس :
أجارتَنا إنّ المزارَ قريبُ * وإنِّى مقيمٌ ما أقامَ عسيبُ « 6 »
هامش
( 1 ) وعسوب أيضا ، وعسبان وعسبان ، بضم العين وكسرها ، كما في اللسان .
( 2 ) الأشاء ، كسحاب : صغار النخل ، واحدته أشاءة وفي الأصل : « بين الأشياء » .
( 3 ) عسيب الريشة : ظاهرها طولا .
( 4 ) سبق البيت وتخريجه في ( عسل ) .
( 5 ) في الأصل : « أطرافها » تحريف . والبيت لسلامة بن جندل في المفضليات ( 1 : 121 ) ، وهو ساقط من ديوانه المطبوع في بيروت .
( 6 ) البيت لم يروه الوزير أبو بكر في ديوانه . وهو في اللسان ( عسب ) ومعجم البلدان ( عسيب ) ، وشروح سقط الزند 1741 برواية :أجارتنا إن الخطوب تنوب .