للأرض التي لا تنبت شيئا قرواح إذا لم يخالطها شيء من ذلك ، والنخلة إذا تجردت وخلصت جلدتها قرواح وذلك إذا نمت وتجاوزت وأتى عليها الدهر . والفرس القارح يرجع إلى هذا لأنه قد تم سنه ، قال وأما القرح والقرحة فليس من ذلك وانما القرح ثلم في الجلد والقرحة مشبهة بذلك .
( الفرق ) بين علام
وعلامة
أن الصفة بعلام صفة مبالغة وكذلك كل ما كان على فعال ، وعلامة وان كان للمبالغة فان معناه ومعنى دخول الهاء فيه أنه يقوم مقام جماعة علماء فدخلت الهاء فيه لتأنيث الجماعة التي هي في معناه ، ولهذا يقال الله علام ولا يقال له علامة كما يقال إنه يقوم مقام جماعة علماء فأما قول من قال إن الهاء دخلت في ذلك على معنى الداهية فان ابن درستويه رده واحتج فيه بأن الداهية لم توضع للمدح خاصة ولكن يقال في الذم والمدح وفي المكروه والمحبوب قال وفي القرآن
( وَالسَّاعَةُ أَدْهى وَأَمَرُّ )
وقال الشاعر :
لكل أخي عيش وإن طال عمره * دويهية تصفر منها الأنامل
يعني الموت ، ولو كانت الداهية صفة مدح خاصة لكان ما قاله مستقيما ، وكذلك قوله لحانة شبهوه بالبهيمة غلط لأن البهيمة لا تلحن وإنما يلحن من يتكلم ، والداهية اسم من أسماء الفاعلين الجارية على الفعل يقال دهى يدهي فهو داه وللأنثى داهية ثم يلحقها التأنيث على ما يراد به للمبالغة فيستوي فيه الذكر والأنثى مثل الرواية ويجوز أن يقال إن الرجل سمي داهية كأنه يقوم مقام جماعة دهاة ، وراوية كأنه يقوم مقام جماعة رواة على ما ذكر قبل وهو قول المبرد .
( الفرق ) بين الفهم
والعلم
أن الفهم هو العلم بمعاني الكلام عند سماعه خاصة ولهذا يقال فلان سئ الفهم إذا كان بطيء العلم بمعنى ما يسمع ولذلك كان الأعجمي لا يفهم كلام العربي ، ولا يجوز أن يوصف الله بالفهم لأنه عالم بكل شيء على ما هو به فيما لم يزل ، وقال بعضهم لا يستعمل الفهم الا في الكلام ألا ترى أنك تقول فهمت كلامه ولا تقول