وقد جاء السميع أيضا بمعنى مسمع « 1 » في قوله :
أمن ريحانة الداعي السميع * يؤرقني وأصحابي هجوع
( الفرق ) بين الصفة بسامع
والصفة بعالم
أنه يصح عالم بالمسموع بعد نقضه ولا يصح سامع له بعد نقضه .
ومما يجري مع ذلك وليس من الباب
( الفرق ) بين السمع
والإصغاء
أن السمع هو ادراك المسموع والسمع أيضا اسم الآلة التي يسمع بها ، والاصغاء هو طلب ادراك المسموع بإمالة السمع اليه يقال صغا يصغو إذا مال وأصغى غيره وفي القرآن
( فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُما )
أي مالت ، وصغوك مع فلان أي ميلك .
( الفرق ) بين السمع
والاستماع ،
أن الاستماع هو استفادة « 2 » المسموع بالاصغاء اليه ليفهم ولهذا لا يقال إن الله يستمع وأما السماع فيكون اسما للمسموع يقال لما سمعته من الحديث هو سماعي ويقال للغناء سماع ، ويكون بمعنى السمع تقول سمعت سماعا كما تقول سمعت سمعا ، والتسمع « 3 » طلب السمع مثل التعلم طلب العلم .
( الفرق ) بين العلم
والإدراك
أن الادراك موقوف على أشياء مخصوصة ، وليس العلم كذلك ، والادراك يتناول الشيء على أخص أوصافه وعلى الجملة ، والعلم يقع بالمعدوم ولا يدرك الا الموجود ، والادراك طريق من طرق العلم ، ولهذا لم يجز أن يقوى العلم بغير المدرك قوته بالمدرك ألا ترى أن الانسان لا ينسى ما يراه في الحال كما ينسى ما رآه قبل .
( الفرق ) بين قولنا يدرك
وبين قولنا يحس
أن الصفة بحس مضمنة بالحاسة والصفة تدرك مطلقة ، والحاسة اسم لما يقع به ادراك شيء مخصوص ولذلك قلنا الحواس أربع : السمع والبصر والذوق والشم ،
هامش
( 1 ) في نسخة « مسموع » .
( 2 ) في السكندرية « استبعاث » .
( 3 ) في النسخ « والسمع » .