ظاهر التنزيل ، والتأويل الاخبار بغرض المتكلم بكلام ، وقيل التأويل استخراج معنى الكلام لا على ظاهره بل على وجه يحتمل مجازا أو حقيقة ومنه يقال تأويل المتشابه ، وتفسير الكلام أفراد آحاد الجملة وأوضع كل شيء منها موضعه ومنه أخذ تفسير الأمتعة بالماء ، والمفسر عند الفقهاء ما فهم معناه بنفسه والمجمل ما لا يفهم المراد به الا بغيره ، والمجمل في اللغة ما يتناول الجملة ، وقيل المجمل ما يتناول جملة الأشياء أو ينبئ عن الشيء على وجه الجملة دون التفصيل ، والأول هو العموم وما شاكله لأن ذلك قد سمي مجملا من حيث يتناول جملة مسميات ، ومن ذلك قيل أجملت الحساب ، والثاني هو ما لا يمكن أن يعرف المراد به خلاف المفسر والمفسر ما تقدم له تفسير ، وغرض الفقهاء غير هذا وانما سموا ما يفهم المراد منه بنفسه مفسرا لما كان يتبين كما يتبين ما له تفسير ، وأصل التأويل في العربية من إلت إلى الشيء أؤول اليه إذا صرت اليه ، وقال تعالى
( وَما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ )
ولم يقل تفسيره لأنه أراد ما يؤول من المتشابه إلى المحكم .
( الفرق ) بين الشرح
والتفصيل ،
أن الشرح بيان المشروح وإخراجه من وجه الاشكال إلى التجلي والظهور ، ولهذا لا يستعمل الشرح في القرآن ، والتفصيل هو ذكر ما تتضمنه الجملة على سبيل الافراد ، ولهذا قال تعالى
( ثُمَّ فُصِّلَتْ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ )
ولم يقل شرحت ، وفرق آخر أن التفصيل هو وصف آحاد الجنس وذكرها معا وربما احتاج التفصيل إلى الشرح والبيان والشيء لا يحتاج إلى نفسه .
( الفرق ) بين التفصيل
والتقسيم ،
أن في التفصيل معنى البيان عن كل قسم بما يزيد على ذكره فقط ، والتقسيم يحتمل الأمرين ، والتقسيم يفتح المعنى والتفصيل يتم بيانه .
( الفرق ) بين القرآن
والفرقان ،
أن القرآن يفيد جمع السور وضم بعضها إلى بعض ، والفرقان يفيد أنه يفرق بين الحق والباطل والمؤمن