تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفروق في اللغة ( ط دار الآفاق ) — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦
ويجوز أن يكون صوابا في نفسه ، والخطأ لا يكون صوابا على وجه ، مثال ذلك أن سائلا لو سأل عن دليل حديث الاعراض فأجيب بأنها لا تخلو من المتعاقبات ولم يوجد قبلها كان ذلك خطأ لأن الاعراض لا يصح ذلك فيها ولو أجيب بأنها على ضربين منها ما يبقى ومنها ما لا يبقى كان ذلك غلطا ولم يكن خطأ لأن الاعراض هذه صفتها إلا أنك قد وضعت هذا الوصف لها في غير موضعه ولو كان خطأ لكان الاعراض لم تكن هذه حالها لأن الخطأ ما كان الصواب خلافه وليس الغلط ما يكون الصواب خلافه بل هو وضع الشيء في غير موضعه ، وقال بعضهم الغلط أن يسهى عن ترتيب الشيء وإحكامه والخطأ أن يسهى عن فعله أو أن يوقعه من غير قصد له ولكن لغيره .

( الفرق ) بين اللحن

والخطأ ، أن اللحن صرفك الكلام عن جهته ثم صار اسما لازما لمخالفة الاعراب ، والخطأ إصابة خلاف ما يقصد وقد يكون في القول والفعل ، واللحن لا يكون إلا في القول تقول لحن في كلامه ولا يقال لحن في فعله كما يقال أخطأ في فعله إلا على استعارة بعيدة ، ولحن القول ما دل عليه القول وفي القرآن
( وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ )
وقال ابن الأنباري لحن القول معنى القول ومذهبه واللحن أيضا اللغة يقال هذا بلحن اليمن ، واللحن بالتحريك الفطنة . ومنه قوله عليه السلام « فلعل بعضكم ألحن بحجته » .

( الفرق ) بين خطل

اللسان وزلق اللسان ، أنه يقال فلان خطل اللسان إذا كان سفيها لا يبالي ما يقول وما يقال له قال أبو النجم
« أخطل والدهر كثير خطله »
أي لا يبالي ما أتى به من المصائب وأصله من استرخاء الاذن ثم استعمل فيما ذكرناه ، والزلق اللسان الذي لا يزال يسقط السقطة ولا يريدها ولكن تجري على لسانه .

( الفرق ) بين المهمل

والهذيان والهذر ، أن المهمل خلاف المستعمل وهو لا معنى له في اللغة التي هو مهمل فيها والمستعمل ما وضع لفائدة مفردا