تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفروق في اللغة ( ط دار الآفاق ) — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧
كان أو مع غيره ، والهذيان كلام مستعمل أخرج على وجه لا تنعقد به فائدة . والهذر الاسقاط في الكلام ولا يكون الكلام هذرا حتى يكون فيه سقط قل أو كثر ، وقال بعضهم الهذر كثرة الكلام ، والصحيح هو الذي تقدم .

ومن قبيل الكلام القسم

( الفرق ) بين القسم

والحلف ، أن القسم أبلغ من الحلف لأن معنى قولنا أقسم بالله أنه صار ذا قسم باللّه ، والقسم النصيب والمراد أن الذي أقسم عليه من المال وغيره قد أحرزه ودفع عنه الخصم بالله ، والحلف من قولك سيف حليف أي قاطع ماض فإذا قلت حلف باللّه فكأنك قلت قطع المخاصمة بالله فالأول أبلغ لأنه يتضمن معنى الآخر مع دفع الخصم ففيه معنيان وقولنا حلف يفيد معنى واحدا وهو قطع المخاصمة فقط وذلك أن من أحرز الشيء باستحقاق في الظاهر فلا خصومة بينه وبين أحد فيه وليس كل من دفع الخصومة في الشيء فقد أحرزه ، واليمين اسم للقسم مستعار وذلك أنهم كانوا إذا تقاسموا على شيء تصافقوا بايمانهم ثم كثر ذلك حتى سمي القسم يمينا .

( الفرق ) بين العقد

والقسم ، أن العقد هو تعليق القسم بالمقسم عليه مثل قولك واللّه لأدخلن الدار فتعقد اليمين بدخول الدار وهو خلاف اللغو من الايمان ، واللغو من الايمان ما لم يعقد بشيء كقولك في عرض كلامك هذا حسن واللّه وهذا قبيح والله .

( الفرق ) بين العقد

والعهد ، أن العقد أبلغ من العهد تقول عهدت إلى فلان بكذا أي ألزمته إياه وعقدت عليه وعاقدته ألزمته باستيثاق وتقول عاهد العبد ربه ولا تقول عاقد العبد ربه إذ لا يجوز أن يقال استوثق من ربه وقال تعالى
( أَوْفُوا بِالْعُقُودِ )
وهي ما يتعاقد عليه اثنان وما يعاهد العبد ربه عليه أو يعاهده ربه على لسان نبيه عليه السلام ، ويجوز أن يكون العقد ما يعقد بالقلب واللغو ما يكون غلطا والشاهد قوله تعالى