تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفروق في اللغة ( ط دار الآفاق ) — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨
( وَلكِنْ يُؤاخِذُكُمْ بِما كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ )
ولو كان العقد هو اليمين لقال تعالى ولكن يؤاخذكم بما عقدتم أي حلفتم ولم يذكر الايمان فلما أتى بالمعقود به الذي وقع به العقد علم أن العقد غير اليمين ، وأما قول القائل ان فعلت كذا فعبدي حر فليس ذلك بيمين في الحقيقة وانما هو شرط وجزاء به فمتى وقع الشرط وجب الجزاء فسمي ذلك يمينا مجازا وتثبيها كأن الذي يلزمه من العتق مثل ما يلزم المقسم من الحنث ، وأما قول القائل عبده حر وامرأته طالق فخبر مثل قولك عبدي قائم الا أنه ألزم نفسه في قوله عبدي حر عتق العبد فلزمه ذلك ولم يكن في قوله عبدي قائم إلزام .

( الفرق ) بين العهد

والميثاق ، أن الميثاق توكيد العهد من قولك أوثقت الشيء إذا أحكمت شده ، وقال بعضهم العهد يكون حالا من المتعاهدين والميثاق يكون من أحدهما .

( الفرق ) بين الوعد

والعهد ، أن العهد ما كان من الوعد مقرونا بشرط نحو قولك ان فعلت كذا فعلت كذا وما دمت على ذلك فأنا عليه ، قال الله تعالى
( وَلَقَدْ عَهِدْنا إِلى آدَمَ )
أي أعلمناه أنك لا تخرج من الجنة ما لم تأكل من هذه الشجرة ، والعهد يقتضي الوفاء والوعد يقتضي الايجاز . ويقال نقض العهد وأخلف الوعد .

( الفرق ) بين الوعد

والوأي ، أن الوعد يكون مؤقتا وغير مؤقت فالمؤقت كقولهم جاء وعد ربك ، وفي القرآن
( فَإِذا جاءَ وَعْدُ أُولاهُما )
وغير المؤقت كقولهم إذا وعد زيد أخلف وإذا وعد عمرو وفى ، والوأي ما يكون من الوعد غير مؤقت ألا ترى أنك تقول إذا وأي زيد أخلف أو وفى ولا تقول جاء وأي زيد كما تقول جاء وعده .

ومن قبيل الكلام التفسير والتأويل

( الفرق ) بين التأويل

والتفسير ، أن التفسير هو الاخبار عن أفراد آحاد الجملة ، والتأويل الاخبار بمعنى الكلام ، وقيل التفسير أفراد ما انتظمه