ومما يوصف به الكلام المستقيم
( الفرق ) بين المستقيم
والصحيح
والصواب ان كل مستقيم صحيح وصواب وليس كل صواب وصحيح مستقيما ، والمستقيم من الصواب والصحيح ما كان مؤلفا ومنظوما على سنن لا يحتاج معه إلى غيره ، والصحيح والصواب يجوز أن يكونا مؤلفين وغير مؤلفين ولهذا قال المتكلمون هذا جواب مستقيم إذا كان مؤلفا على سنن يغني عن غيره وكان مقتضيا لسؤال السائل ، ولا يقولون للجواب إذا كان كلمة نحو لا ونعم مستقيم ، وتقول العرب هذه كلمة صحيحة وصواب ولا يقولون كلمة مستقيمة ولكن كلام مستقيم لان الكلمة لا تكون مؤلفة والكلام مؤلف .
( الفرق ) بين المستقيم
والصواب
أن الصواب اطلاق الاستقامة على الحسن والصدق ، والمستقيم هو الجاري على سنن فتقول للكلام إذا كان جاريا على سنن لا تفاوت فيه انه مستقيم وان كان قبيحا ، ولا يقال له صواب الا إذا كان حسنا ، وقال سيبويه مستقيم حسن ومستقيم قبيح ومستقيم صدق ومستقيم كذب قلنا ولا يقال صواب قبيح .
( الفرق ) بين الخطاء
والخطأ ،
أن الخطأ هو أن يقصد الشيء فيصيب غيره ولا يطلق الا في القبيح فإذا قيد جاز أن يكون حسنا مثل أن يقصد القبيح فيصيب الحسن فيقال أخطأ ما أراد وان لم يأت قبيحا ، والخطاء تعمد الخطأ فلا يكون الا قبيحا والمصيب مثل المخطئ إذا أطلق لم يكن الا ممدوحا وإذا قيد جاز أن يكون مذموما كقولك مصيب في رميه وان كان رميه قبيحا فالصواب لا يكون الا حسنا والإصابة تكون حسنة وقبيحة والخاطئ في الدين لا يكون الا عاصيا لأنه قد زل عنه لقصده غيره ، والمخطئ يخالفه لأنه قد زل عما قصد منه وكذلك يكون المخطئ من طريق الاجتهاد مطيعا لأنه قصد الحق واجتهد في اصابته .
( الفرق ) بين الخطأ
والغلط ،
أن الغلط هو وضع الشيء في غير موضعه