وهو استعارة ولا يستعار اللوم في ذلك .
( الفرق ) بين العتاب
واللوم
أن العتاب هو الخطاب على تضييع حقوق المودة والصداقة في الاخلال بالزيارة وترك المعونة وما يشاكل ذلك ولا يكون العتاب الا ممن له موات يمت بها فهو مفارق للوم مفارقة بينة .
( الفرق ) بين اللوم
والتثريب والتفنيد
أن التثريب شبيه بالتقريع والتوبيخ تقول وبخه وقرعه وثربه بما كان منه ، واللوم قد يكون لما يفعله الانسان في الحال ولا يقال لذلك تقريع وتثريب وتوبيخ ، واللوم يكون على الفعل الحسن ولا يكون التثريب الا على قبيح ، والتفنيد تعجيز الرأي يقال فنده إذا عجز رأيه وضعفه والاسم الفند ، وأصل الكلمة الغلظ ومنه قيل للقطعة من الجبل فند ، ويجوز أن يقال التثريب الاستقصاء في اللوم والتعنيف ، وأصله من الثرب وهو شحم الجوف « 1 » لان البلوغ اليه هو البلوغ إلى الموضع الأقصى من البدن .
( الفرق ) بين قولك عابه
وبين قولك لمزه
ان اللمز هو أن يعيب الرجل بشيء يتهمه فيه ولهذا قال تعالى
( وَمِنْهُمْ مَنْ يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقاتِ )
أي يعيبك ويتهمك أنك تضعها في غير موضعها ، ولا يصح اللمز فيما لا تصح فيه التهمة ، والعيب يكون بالكلام وغيره يقال عاب الرجل بهذا القول وعاب الاناء بالكسر له ولا يكون اللمز إلا قولا .
( الفرق ) بين الهمز
واللمز
قال المبرد الهمز هو أن يهمز الانسان بقول قبيح من حيث لا يسمع أو يحثه « 2 » ويوسده على أمر قبيح أي يغريه به ، واللمز أجهر من الهمز ، وفي القرآن
( هَمَزاتِ الشَّياطِينِ )
ولم يقل لمزات ، لأن مكايدة الشيطان خفية ، قال الشيخ رحمه الله : المشهور عند الناس ان اللمز العيب سرا ، والهمز العيب بكسر العين وقال قتادة
( يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقاتِ )
يطعن عليك وهو دال على صحة القول الأول .
هامش
( 1 ) في النسخ « الخوف » وهو تحريف .
( 2 ) في النسخ غير منقوطة .