الفعل وحمد المكلف يدل على استحقاقه للثواب بفعله ، وذمه يدل على استحقاقه للعقاب بفعله ، والهجو نقيض المدح وهما يدلان على الفعل والصفة كهجوك الانسان بالبخل وقبح الوجه . وفرق آخر أن الذم يستعمل في الفعل والفاعل فتقول ذممته بفعله وذممت فعله ، والهجو يتناول الفاعل والموصوف دون الفعل والصفة فتقول هجوته بالبخل وقبح الوجه ولا تقول هجوت قبحه وبخله ، وأصل الهجو في العربية الهدم تقول هجوت البيت إذا هدمته وكان الأصل في الهجو أن يكون بعد المدح كما أن الهدم يكون بعد البناء إلا أنه كثر استعماله فجرى في الوجهين .
( الفرق ) بين السب
والشتم
أن الشتم تقبيح أمر المشئوم بالقول وأصله من الشتامة وهو قبح الوجه ورجل شتيم قبيح الوجه وسمي الأسد شتيما لقبح منظره ، والسب هو الاطناب في الشتم والإطالة فيه واشتقاقه من السب وهي الشقة الطويلة ويقال لها سبيب أيضا وسبيب الفرس شعر ذنبه سمي بذلك لطوله خلاف العرف والسب العمامة الطويلة فهذا هو الأصل فان استعمل في غير ذلك فهو توسع .
( الفرق ) بين البهل
واللعن
أن اللعن هو الدعاء على الرجل بالبعد ، والبهل الاجتهاد في اللعن ، قال المبرد بهله الله ينبئ عن اجتهاد الداعي عليه باللعن ولهذا قيل للمجتهد في الدعاء المبتهل .
( الفرق ) بين الشتم
والسفه
أن الشتم يكون حسنا وذلك إذا كان المشتوم يستحق الشتم ، والسفه لا يكون الا قبيحا
وجاء عن السلف في تفسير قوله تعالى
( صُمٌّ بُكْمٌ ) *
إن اللّه وصفهم بذلك على وجه الشتم ولم يقل على وجه السفه .
لما قلناه .
( الفرق ) بين الذم
واللوم
أن اللوم هو تلبية الفاعل على موقع الضرر في فعله وتهجين طريقته فيه وقد يكون اللوم على الفعل الحسن كاللوم على السخاء والذم لا يكون الا على القبيح واللوم أيضا يواجه به الملوم ، والذم قد يواجه به المذموم ويكون دونه وتقول حمدت هذا الطعام أو ذممته