يجوز أن يكون ايمانا كفرا الا أن يقابل النقيض في اللفظ بين الايمان والكفر أظهر .
( الفرق ) بين الحسن
والحسنة
أن الحسنة هي الأعلى في الحسن لأن الهاء داخلة للمبالغة فلذلك قلنا إن الحسنة تدخل فيها الفروض والنوافل ولا يدخل فيها المباح وإن كان حسنا لأن المباح لا يستحق عليه الثواب ولا الحمد ولذلك رغب في الحسنة وكانت طاعة فيه المباح لأن كل مباح حسن ولكنه لا ثواب فيه ولا حمد فليس هو بحسنة .
( الفرق ) بين الطاعة
والقبول
أن الطاعة انما تقع رغبة أو رهبة ، والقبول مثل الإجابة يقع حكمة ومصلحة ولذلك حسنت الصفة لله تعالى بأنه مجيب وقابل ولا تحسن الصفة له بأنه مطيع .
( الفرق ) بين الإجابة
والقبول
وبين قولك أجاب واستجاب أن القبول يكون للأعمال ، يقال : قبل الله عمله ، والإجابة للأدعية ، يقال : أجاب الله دعاءه وقولك أجاب معناه فعل الإجابة واستجاب طلب أن يفعل الإجابة لأن أصل الاستفعال لطلب الفعل وصلح استجاب بمعنى أجاب لأن المعنى فيه يؤول إلى شيء واحد وذلك ان استجاب طلب الإجابة بقصده إليها وأجاب أوقع الإجابة بفعلها .
( الفرق ) بين الإجابة
والطاعة
أن الطاعة تكون من الأدنى للأعلى لأنها في موافقة الإرادة الواقعة موقع المسألة ولا تكون إجابة الا بأن تفعل لموافقة الدعاء بالأمر ومن أجله كذا قال علي بن عيسى رحمه الله .
( الفرق ) بين المذهب
والمقالة
أن المقالة قول يعتمد عليه قائله ويناظر فيه يقال هذه مقالة فلان إذا كان سبيله فيها هذا السبيل والمذهب ما يميل اليه من الطرق سواء كان يطلق القول فيه أو لا يطلق والشاهد أنك تقول هذا مذهبي في السماع والأكل والشرب لشيء « 1 » تختاره من ذلك وتميل
هامش
( 1 ) في السكندرية « الذي » .