ذلك حتى سمي الاشتغال بما يصلح به شأن المخدوم خدمة وليس ذلك من الطاعة والعبادة في شيء ألا ترى أنه يقال فلان يخدم المسجد إذا كان يتعهده بتنظيف وغيره ، وأما الحفد فهو السرعة في الطاعة ومنه قوله تعالى
( بَنِينَ وَحَفَدَةً )
وقولنا في القنوت وإليك نسعى ونحفد .
( الفرق ) بين العبيد
والخول
أن الخول هم الذين يختصون بالانسان من جهة الخدمة والمهنة ولا تقتضي الملك كما تقتضيه العبيد « 1 » ولهذا لا يقال الخلق خول الله كما يقال عبيده « 2 » .
( الفرق ) بين العبد
والمملوك
أن كل عبد مملوك وليس كل مملوك عبدا لأنه قد يملك المال والمتاع فهو مملوك وليس بعبد والعبد هو المملوك من نوع ما يعقل ويدخل في ذلك الصبي والمعتوه وعباد الله تعالى الملائكة والانس والجن .
( الفرق ) بين الدين
والشريعة
أن الشريعة هي الطريقة المأخوذ فيها إلى الشيء ومن ثم سمي الطريق إلى الماء شريعة ومشرعة ، وقيل الشارع لكثرة الأخذ فيه ، والدين ما يطاع به المعبود . ولكل واحد منا دين وليس لكل واحد منا شريعة ، والشريعة في هذا المعنى نظير الملة الا أنها تفيد ما يفيده الطريق المأخوذ ما لا تفيده الملة ويقال شرع في الدين شريعة كما يقال طرق فيه طريقا والملة تفيد استمرار أهلها عليها .
( الفرق ) بين التقي
والمتقي ، والمؤمن
أن الصفة بالتقي أمدح من الصفة بالمتقي لأنه عدل عن الصفة الجارية على الفعل للمبالغة ، والمتقي أمدح من المؤمن لأن المؤمن يطلق بظاهر الحال والمتقي لا يطلق الا بعد الخبرة وهذا من جهة الشريعة والأول من جهة دلالة اللغة ، والايمان نقيض الكفر والفسق جميعا لأنه لا يجوز أن يكون الفعل ايمانا فسقا كما لا
هامش
( 1 ) في نسخة « كما يقتضي العبد » .
( 2 ) في السكندرية « هم عبيده » .