يفعله من غير أن يكون له فيه مثل المباح ، والثاني ما يفعله لعاقبة محمودة وليس عليه في تركه مضرة ويسمى ذلك ندبا ونفلا وتطوعا وان لم يكن شرعيا سمي تفضلا واحسانا وهذا هو زائد « 1 » على كونه مباحا ، والثالث ماله فعله وان لم يفعله لحقه مضرة وهو الواجب والفرض وقد يسمى المحتم واللازم ، والرابع الذي ليس له فعله وان فعله استحق الذم وهو القبيح والمحظور والحرام .
( الفرق ) بين الفرض
والحتم
أن الحتم امضاء الحكم على التوكيد والاحكام يقال حتم الله كذا وكذا وقضاه قضاءا حتما أي حكم به حكما مؤكدا وليس هو من الفرض والايجاب في شيء لأن الفرض والايجاب يكونان في الأوامر والحتم يكون في الاحكام والأقضية وانما قيل للفرض فرض حتم على جهة الاستعارة والمراد أنه لا يرد كما أن الحكم الحتم لا يرد والشاهد أن العرب تسمي الغراب حاتما لأنه يحتم عندهم بالفراق أي يقضي به وليس يريدون أنه يفرض ذلك أو يوجبه .
( الفرق ) بين الإيجاب
والإلزام
أن الالزام يكون في الحق والباطل يقال ألزمته الحق وألزمته الباطل ، والايجاب لا يستعمل الا فيما هو حق فان استعمل في غيره فهو مجاز والمراد به الالزام .
( الفرق ) بين الإلزام
واللزوم
أن اللزوم لا يكون الا في الحق يقال لزم الحق ولا يقال لزم الباطل ، والالزام يكون في الحق والباطل يقال ألزمه الحق وألزمه الباطل على ما ذكرنا .
( الفرق ) بين الحلال
والمباح ،
أن الحلال هو المباح الذي علم إباحته بالشرع ، والمباح لا يعتبر فيه ذلك تقول المشي في السوق مباح ولا تقول حلال ، والحلال خلاف الحرام والمباح خلاف المحظور وهو الجنس الذي لم يرغب فيه ، ويجوز أن يقال هو ما كان لفاعله أن يفعله ولا ينبئ عن
هامش
( 1 ) في نسخة « وهذه أمور زائدة » .