مدح ولا ذم وقيل هو ما أعلم المكلف أو دل على حسنه وانه لا ضرر عليه في فعله ولا تركه ، ولذلك لا توصف أفعال الله تعالى بأنها مباحة ولا توصف أفعال البهائم بذلك فمعنى قولنا انه على الإباحة أن للمكلف أن ينتفع به ولا ضرر عليه في ذلك وإرادة المباح والأمر به قبيح لأنه لا فائدة فيه إذ فعله وتركه سواء في أنه لا يستحق عليه ثواب وليس كذلك الحلال .
( الفرق ) بين النافلة
والندب
أن الندب في اللغة ما أمر به وفي الشرع هو النافلة والنافلة في الشرع واللغة سواء ، والنافلة في اللغة أيضا اسم للعطية والنوفلة الجواد والجمع نوفلون ، ويقال أيضا للعطية نوفل والجمع نوافل .
( الفرق ) بين السنة
والنافلة
أن السنة على وجوه أحدها انا إذا قلنا فرض وسنة فالمراد به المندوب اليه وإذا قلنا الدليل على هذا الكتاب والسنة فالمراد بها قول رسول الله صلى الله عليه وسلم وإذا قلنا سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم فالمراد بها طريقته « 1 » وعادته التي دام عليها وأمر بها فهي في الواجب والنفل وجميع ذلك ينبئ عن رسم تقدم وسبب فرد والنفل والنافلة ما تبديه من غير سبب .
( الفرق ) بين السنة
والعادة
أن العادة ما يديم الانسان فعله من قبل نفسه ، والسنة تكون على مثال سبق وأصل السنة الصورة ومنه يقال سنة الوجه أي صورته وسنة القمر أي صورته ، والسنة في العرف تواتر وآحاد فالتواتر ما جاز حصول العلم به لكثرة رواته وذلك أن العلم لا يحصل في العادة الا إذا كثرت الرواة ، والآحاد ما كان رواته القدر الذي لا يعلم صدق خبرهم لقلتهم وسواء رواه واحد أو أكثر والمرسل ما أسنده الراوي إلى من لم يره ولم يسمع منه ولم يذكر من بينه وبينه .
( الفرق ) بين العادة
والدأب
أن العادة على ضربين اختيار أو اضطرار
هامش
( 1 ) في السكندرية « طرائقه » .