والمال أيضا يقع على كل ما يملكه الانسان من الذهب والورق والإبل والغنم والرقيق والعروض وغير ذلك ، والفقهاء يقولون البيع مبادلة « 1 » مال بمال ، وكذلك هو في اللغة فيجعلون الثمن والمثمن من أي جنس كانا مالا ، الا أن الأشهر عند العرب في المال المواشي وإذا أرادوا الذهب والفضة قالوا النقد .
( الفرق ) بين الغنى
والجدة واليسار
أن الجدة كثرة المال فقط يقال رجل واجد أي كثير المال ، والغنى يكون بالمال وغيره من القوة والمعونة وكل ما ينافي الحاجة ، وقد غني يغني غنى ، واستغنى طلب الغنى ، ثم كثر حتى استعمل بمعنى غنى ، والغناء ممدودا من الصوت لامتاعه النفس كإمتاع الغنى ، والمغاني المنازل للاستغناء بها في نزولها ، والغانية الجارية لاستغنائها بجمالها عن الزينة ، وأما اليسار فهو المقدار الذي تيسر معه المطلوب من المعاش فليس ينبئ عن الكثرة ، ألا ترى أنك تقول فلان تاجر موسر ولا تقول ملك موسر لأن أكثر ما يملكه التاجر قليل في جنب ما يملكه الملك .
ومما يوافق « 2 » السخاء المذكور في هذا الباب
( الفرق ) بين التخويل
والتمويل
أن التخويل اعطاء الخول يقال خوله إذا جعل له خولا كما يقال موله إذا جعل له مالا وسوده إذا جعل له سؤددا ، وسنذكر الخول في موضعه ، وقيل أصل التخويل الارعاء يقال أخوله إبله إذا استرعاه إياها ، فكثر « 3 » حتى جعل كل هبة وعطية تخويلا كأنه جعل له من ذلك ما يرعاه .
ومما يخالف السخاء في هذا الباب البخل
( الفرق ) بينه وبين الضن
« 4 »
أن الضن أصله أن يكون بالعواري ،
هامش
( 1 ) في السكندرية « تبادل » .
( 2 ) في الأصل « يخالف » .
( 3 ) في السكندرية « ثم كثر » .
( 4 ) في نسخة « الضيق » وهو تحريف .