تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفروق في اللغة ( ط دار الآفاق ) — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
والكون بها « 1 » كما قال تعالى
( لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ )
ثم قال
( وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ )
وعن أبي حنيفة فيمن قال مالي للفقراء والمساكين أنهما صنفان . وعن أبي يوسف أن نصف المال لفلان ونصفه للفقراء والمساكين ، وهذا يدل على أنه جعلهما صنفا واحدا والقول قول أبي حنيفة ، ويجوز أن يقال المسكين هو الذي يرق له الانسان إذا تأمل حاله وكل من يرق له الانسان يسميه مسكينا .

( الفرق ) بين الفقر

والإعدام أن الاعدام أبلغ في الفقر ، وقال أهل اللغة المعدم الذي لا يجد شيئا ، وأصله من العدم خلاف الوجود وقد أعدم كأنه صار ذا عدم ، وقيل في خلاف الوجود عدم للفرق بين المعنيين ولم يقل عدمه اللّه وإنما قيل أعدمه الله ، وقيل في خلافه قد وجد ولم يقل وجده الله وإنما قيل أوجده الله ، وقال بعضهم الاعدام فقر « 2 » بعد غنى .

( الفرق ) بين الفقير

والمصرم أن المصرم هو الذي له صرمة والصرمة الجماعة القليلة من الإبل ثم كثر ذلك حتى سمي كل قليل الحال مصرما وان لم تكن له صرمة .

( الفرق ) بين الفقير

والمملق أن المملق مشتق من الملق وهو الخضوع والتضرع ومنه قيل للاجمة المفترشة ملقة والجمع ملقات فلما كان الفقير في أكثر الحال خاضعا متضرعا سمي مملقا ولا يكون إلا بعد غنى كأنه صار ذا ملق كما تقول أطفلت المرأة إذا صار لها طفل ، ويجوز أن يقال إن الاملاق نقل إلى عدم التمكن من النفقة على العيال ولهذا قال اللّه تعالى
( وَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلاقٍ )
أي خشية العجز عن النفقة عليهم .

( الفرق ) بين الخلة

والفقر أن الخلة الحاجة والمختل المحتاج وسميت الحاجة خلة لاختلال الحال بها كأنما صار بها خلل يحتاج إلى سده والخلة أيضا الخصلة التي يختل إليها أي يحتاج والخلة المودة التي تتخلل
هامش
( 1 ) لعله « لتصرفهم بها والكون فيها » . ( 2 ) في نسخة « يكون فقرا » .