السرقة ، وقال بعضهم الإتاوة الخراج .
( الفرق ) بين السخاء
والجود
أن السخاء هو أن يلين الانسان عند السؤال ويسهل مهره للطالب من قولهم سخوت النار أسخوها سخوا إذا ألينتها وسخوت الأديم لينته وأرض سخاوية لينة ولهذا لا يقال الله تعالى سخى ، والجود كثرة العطاء من غير سؤال من قولك جادت السماء إذا جادت بمطر غزير ، والفرس الجواد الكثير الاعطاء للجري والله تعالى جواد لكثرة عطائه فيما تقتضيه الحكمة فان قيل فلم لا يجوز على الله تعالى الصفة بسخي وجاز عليه الصفة بكير وأصل الكبير كبر الجثة أي كبير الشأن ، والسخي مصرف من السخاوة كتصريف الحكيم من الحكمة وكل مصرف من أصله فمعناه فيه ، وأما المنقول فليس كذلك لأنه بمنزلة الاسم العلم في أنه لا يكون فيه معنى ما نقل عنه وانما يوافقه في اللفظ فقط ، ويجوز أن يكون أصل الجواد اعطاء الخير ومنه فرس جواد وشيء جيد كأنه يعطي الخير لظهوره فيه وأجاد في أمره إذا أحكمه لاعطاء الخير الذي ظهر فيه .
( الفرق ) بين الجواد
والواسع
أن الواسع مبالغة في الوصف بالجود والشاهد أنه نقيض قولهم للبخيل ضيق مبالغة في الوصف بالجود وهذا في أوصاف الخلق مجاز « 1 » لأن المراد أن عطاءه كثير ، وقال بعضهم هو في صفات الله تعالى بمعنى أنه المحيط بالأشياء علما من قوله تعالى
( وَسِعَ كُلَّ شَيْءٍ عِلْماً )
وله وجه آخر في اللغة وهو أن يكون مأخوذا من الوسع وهو قدر ما تسع له القوة وهو بمنزلة الطاقة وهو نهاية مقدور القادر فلا يصح ذلك في الله تعالى .
( الفرق ) بين الجواد
والندى
أن الندى اسم للجواد الذي ينال القريب والبعيد فيبعد مذهبه مشبه بندى المطر لبعد مذهبه وفلان أندى
هامش
( 1 ) في السكندرية « فهو في أوصاف الله تعالى وأوصاف الخلق مجاز » .