والهيئة يقال بار وصول أي يصل بره فلا يقطعه ، وتواصل القوم تعاملوا بوصول بر كل واحد منهم إلى صاحبه وواصله عامله بوصول البر وفي القرآن
( وَلَقَدْ وَصَّلْنا لَهُمُ الْقَوْلَ )
أي كثرنا وصول بعضه ببعض بالحكم الدالة على الرشد .
( الفرق ) بين البر
والصدقة
أنك تصدق على الفقير لسد خلته ، وتبرذا الحق لاجتلاب مودته ومن ثم قيل بر الوالدين ، ويجوز أن يقال البر هو النفع الجليل ومنه قيل البر لسعته محلا له نفعة ، ويجوز أن يقال البر سعة النفع ، ومنه فيه البر الشفقة .
( الفرق ) بين البر
والخير
أن البر مضمن بجعل عاجل قد قصد وجه النفع به فأما الخير فمطلق حتى لو وقع عن سهو لم يخرج عن استحقاق الصفة به ، ونقيض الخير الشر ونقيض البر العقوق .
( الفرق ) بين الغنيمة
والفيء
أن الغنيمة اسم لما أخذ من أموال المشركين بقتال ، والفيء ما أخذ من أموالهم بقتال وغير قتال إذا كان سبب أخذه الكفر ولهذا قال أصحابنا ان الجزية والخراج من الفيء .
( الفرق ) بين الغنيمة
والنفل
أن أصل النفل في اللغة الزيادة على المستحق ومنه النافلة وهي التطوع ثم قيل لما ينفله صاحب السرية بعض أصحابه نفلا والجمع أنفال وهو أن يقول إن قتلت قتيلا فلك سلبه أو يقول لجماعة لكم الربع بعد الخمس وما أشبه ذلك ، ولا خلاف في جواز النفل قبل إحراز الغنيمة ، وقال الكوفيون لا نفل بعد إحراز الغنيمة على جهة الاجتهاد ، وقال الشافعي يجوز النفل بعد إحراز الغنيمة على جهة الاجتهاد ، وقال ابن عباس في رواية الأنفال ما شذ عن المشركين إلى المسلمين من غير قتال نحو العبد والدابة ولذلك جعلها الله تعالى للنبي صلى الله عليه وسلم في قوله
( قُلِ الْأَنْفالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ )
.
وروي عن مجاهد أن الأنفال الخمس جعله الله لأهل الخمس .
و
قال الحسن الأنفال من السرايا التي تتقدم أمام الجيش الأعظم .
وأصلها ما ذكرنا ثم أجريت