تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب اللغة — صفحة 445

مساهمون:

ص٤٤٥
وهذا قول الفَرّاء والنَّحويين الذين يُوثق بعِلْمهم . قالوا : يُقال للواحد : توأم . وهما توأمان ، إذا ولدا في بَطن واحد ؛ قال عَنْترة :
بَطَلٌ كأنّ ثِيابَه في سَرْحةٍ * يُحْذَى نِعال السِّبْت ليس بتَوْأم
قلتُ : وقد ذكرتُ هذا الحرف في كتاب التاء ، فأعدت ذِكْره لأعرِّفك أنّ التاء مُبْدلة من الواو . ف « التوأم » وَوْأم ، في الأصل ، وكذلك : « التَّوْلج » ، في الأصل : وَوْلَج ، وهو الكِنَاس . وأصل ذلك من « الوِئَام » ، وهو الوِفاق . ويُقال : فلانٌ يُغَنِّي غِنَاءً مُتوائِماً ، إذا وافق بعضُه بعضاً ولم تَخْتلف ألحْانُه ؛ قال ابنُ أَحْمر :
أَرَى ناقتي حنَّت بلَيْلٍ وساقها * غِناءٌ كمَوْج الأعْجَم المُتَوائِمِ
وقال أبو عَمرو « 1 » : لَيَالٍ أُوَّمٌ ، أي : مُنكرة : وأَنْشد :
لمّا رأيت آخر اللَّيل غنَمْ * وأنّها إحْدى لَيالِيك الأُوَمْ
أبو عُبيد : المُؤَوَّم ، مثل « المعوَّم » : العظيم الرَّأس . وأخبرني « 2 » المُنذريّ ، عن الطُّوسي ، عن الخَرّاز ، عن ابن الأعرابيّ : و « يَوْأم » : قبيلة من الحَبش ؛ وأَنْشد :
وأنتم قبيلةٌ من يَوْأَمْ * جاءت بكُم سَفِينةٌ من اليمْ
قال المُوأَّم : المشوّه الخَلق . وَأَمّه اللَّه ، أي : شَوّه خَلْقه . وقوله « من يَوْأم » ، أي : إنكم سُودان فَخَلْقكم مُشَوَّه .

آم :

أبو عبيد : الأَيْم والأَيْن ، جميعاً : الحيّة . قال شَمر : قال أبو خَيْرة : الأيْم والأيْن والثُّعْبان : الذكران من الحيات ، وهي التي لا تَضُرّ أحداً . قال : وقال ابن شُميل : كل حيَّة أَيم ، ذكراً كانت أو أُنثى . وربما شدد فقيل : أيِّم ، كما يُقال : هَيِّن وهَيْن . وقال اللَّه تعالى :
وَأَنْكِحُوا الْأَيامى
مِنْكُمْ [ النور : 32 ] . قيل في تفسيره : الحرائر . والأيامى : القَرابات : الآبنة والخالة والأخت .
هامش
( 1 ) أورد هذا ابن منظور في ( أوم ) ، ( إبياري ) . ( 2 ) هذا مما أورده ابن منظور في ( وأم ) ، ( إبياري ) .