تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب اللغة — صفحة 442

مساهمون:

ص٤٤٢

حرف الميم

[ باب اللفيف من حرف الميم ]

ميم - موم - موا - ميا - مأَى - ماء - وأم - أمْ - ما - أمّا ، إمّا - أمّ - يم - أما - مأ - آم - يوم - ويم - ماء . قال الليث : قال أبو عبد الرحمن : قد فنيت العربّية فلم يَبق للميم إلا الَّلفيف .

ميم :

قال الليث : الميم : حرف هجاء ، لو قصرت في اضطرار شِعْر جاز . زعم الخليل أنه رأى يمانياً سُئل عن هجائه ، فقال : بابا ، مِمْ مِمْ . قال : وأصاب الحكاية على اللَّفظ ، ولكن الذين مدّوا أَحْسنوا الحكاية بالمَدّة . قال : والميمان ، هما بمنزلة النُّونين من « الجَلَمين » . قال : وكان الخليل يُسمِّي الميم مُطْبقة ، لأنّك إذا تَكلّمت بها أَطْبقت . قال : والميم من الحروف الصِّحاح السّتة المُذْلَقة التي هي في حَيْزين : حَيز الفاء ، والآخر حيّز اللام . وجعلها في التأليف الحرف الثالث للفاء والباء ، وهي آخر الحروف من الحيز الأول ، وهذا الحيّز شفويّ .

موم :

الليث وغيره : المُوم : البِرْسَام . يُقال : رجلٌ مَمُوم . وقد مِيم يُمام مُوماً ومَوْماً . ولا يكون « يموم » لأنه مفعول به ، مثل بُرْسِم ؛ قال ذو الرمة يصف صائداً :
إذا تَوجَّس رِكزاً من سَنابكها * أو كان صاحبَ أرض أو به المُومُ
ومعناه : أن الصّياد يُذهب نفسه إلى السماء ويفغر إليها أبداً لئلا يجد الوحشُ نَفْسَه فينفر ، وشَبّهه بالمُبَرْسَم ، والمَزكوم ، لأن البِرْسام مُفْغِرٌ والزَّكام مُفْغر . الحراني ، عن ابن السكيت : مِيم ، فهو مَمُوم ، من « المُوم » . قال شمر ، قال ابن شُميل : المَوْماة : الفلاة التي لا مَاء بها ولا أنيس بها . قال : وهي جماع أسماءَ الفلوات . والمَوامِي : الجماعة . ويُقال : علونا مَوْمَاةً . وأرض مَوْمَاة . وقال أبو عُبيد : المَوامِي ، مثل السَّباسِب . وقال أبو خَيْرة : هي المَوْماء ، والمَوْماة .