تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب اللغة — صفحة 444

مساهمون:

ص٤٤٤
قال : ولو قلت : مئات ، بوزن « معاة » ، لجاز . شَمر ، عن ابن الأعرابي : إذا تَمّمت القوم بنفسك مئة ، فقد مَأَيْتَهم . وهم مَمْئيّون . وأَمْئَاهم ، فهم مُمْؤُون . فإن أَتممَتهم بغيرك ، فقد أَمْأَيتهم . فهم مُمْأَوْن . أبو عُبيد ، عن الكسائي : كان القوم تِسْعةً وتِسْعين فأمأيتُهم ، بالألف ، مثل : أفْعلتهم . وكذلك في « الأَلْف » : آلفتهم . وكذلك إذا صاروا هم كذلك ، قلتُ : قد أَمْأَوْا ، وألْفُوا ، إذا صارُوا مائةً وأَلْفاً .

ماء :

اللحياني : ماءت الهِرّة تَمُوء ، مثل : ماعت تَمُوع . وهو الضُّغاء ، إذا صاحَت . وقال : هِرّةٌ مَؤُوء ، بوزن « مَعُوع » . وصوتها : المُواء ، على « فُعال » . عمرو ، عن أبيه : أَمْوأَ : إذا صاح صِيَاح السِّنّور . وقال ابن الأعرابي : هي المائِيّة ، بوزن « الماعيّة » . يقال ذلك للسِّنَّوْر .

وأم :

أبو العبّاس ، عن ابن الأعرابي : الوَأْمة : المُوافَقَةَ . والويمة : التهمة . أبو عبيد ، عن أبي زيد : واءَمْتُه وئاماً ، ومُواءَمة ، وهي المُوافقة ، أنْ تَفعل كما يَفعل . قال أبو عبيد : من أمثالهم في المُياسرة : لولا الوِئام لهلك اللِّئام . قال : والوئام : المُباهاة . يقول : إن اللِّئام ليسوا يأتون الجميل من الأُمور على أنها أخلاقُهم ، وإنما يفعلونها مباهاة وتَشَبُّهاً بأهل الكرم ، ولولا ذلك لهلكوا . هذا قول أبي عُبيدة . وأما غيره من عُلمائنا فيُفَسّرون « الوئام » : المُوافقة ، يقولون : لولا مُوافقة الناس بعضهم بعضاً في الصُّحْبة والعِشرة لكانت الهَلَكة . قال أبو عُبيد : ولا أحسب الأصل كان إلّا هذا . ابن السّكيت « 1 » : يُقال لهما : تَوْأمان ؛ وهذا تَوأم . وهذه توأمة . والجميع : تَوائم ، وتُؤام . وقد أتأمت المرأة ، إذا ولدت اثنين في بَطْن واحد . فهي مُتْئِم . الليث : التَّوأم : ولدان معاً . ولا يُقال : هما توأمان ، ولكن يُقال : هذا تَوأم هذه ، وهذه توأمتُه . فإذا جُمعا ، فهما تَوْأم . قلتُ : أخطأ اللَّيث فيما قال ، والقولُ ما قال ابن السِّكيت .
هامش
( 1 ) أورد هذا ابن منظور في ( تأم ) وإلى هذا أشار الأزهري بعد قليل ، ( إبياري ) .
تهذيب اللغة — صفحة 444 | أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري