تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب اللغة — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
قامت تُريك لَقَاحاً بعد سابعةٍ * والعَيْنُ شاحبةٌ والقَلْب مَسْتُورُ
قال : مَستور ، إذا لقحت ذهب نشاطُها .
كأنّها بصَلاها وهي عاقدةٌ * كَوْرُ خِمارٍ على عَذْراء مَعْجُورُ
وقال شَمر ، قال ابن شُميل : تُمْتَنَى القِلاص لِسَبع خطأ ، إنما هو : تَمْتنى القِلاصُ ، لا يجوز أن يُقال : امْتَنيت الناقةَ أَمْتنيها ، فهي مُمْتَناة . قال : وقُرىء على نُصير وأنا حاضر ، يقال : أَمْنَت الناقةُ ، فهي تُمْني إمْناءً ، فهي مُمْنية ومُمْنٍ ، وامْتَنَت ، فهي مُمْتنية ، إذا كانت في مُنْيتها ، على أنْ الفِعل لها دُون راعيها ؛ وأنشدنا في ذلك لذِي الرّمة :
نَتُوجِ ولم تُقْرف لِمَا يُمْتَنى له * إذا نُتِجت ماتتْ وحَيَّ سَلِيلُها
فرواه هو وغيره من الرُّواة : لما يُمْتنى ، بالياء ، ولو كان كما رَوى شَمر لكانت الرواية : لما تَمْتني له . وقوله : لم تُقْرف : لم تُدَان لما يُمْتنى له ، أي : لم تحمل الحمل الذي يُمْتنى له . وأنشد نُصير لذي الرّمة أيضاً :
وحتّى اسْتبان الفَحلُ بعد امتْنائها * من الصَّيْف ما اللاتي لَقِحْن وحُولها
أي : بعد امتنائها هي . وقال ابن السّكيت : قال الفراء : مُنيْة الناقة ، ومِنية الناقة : الأيام التي يُسْتَبرأ فيها لَقاحها من حيَالها . ويقال : الناقاة في مُنْيَتها . وقال أبو عُبيدة : المُنْية : اضطراب الماء وامِّخاضه في الرَّحم قبل أن يتغيّر فيصير مَشِيجاً . وقوله : لم تُقْرف لما يُمْتنى له : يصف البَيضة أنها لم تُقْرف ، أي لم تجامع لما يُمتْنى له فيُحتاج إلى معرفة مُنيتها . ابن السكيت : قال يونس : يقال : امتنى القوم ، إذا نزلوا منى . وقال ابن الأعرابي : أمنى القومُ ، إذا نزلوا مِنى . عمرو ، عن أبيه ، قال : المُماناة : قِلّة الغَيرة على الحُرَم . والمُماناة : المداراة . والمماناة : الانتظار . والمُماناة : المُعاقبة في الرّكوب . والمُماناة : المكافأة . ثعلب ، عن ابن الأعرابي : يقال للدّيوث : المُماذل ، والمُماني ، والمُماذي . وقال ابن السّكيت : أنشدني أبو عمرو :
صُلْبٍ عَصاه للمطيّ مِنْهَمِ * ليس يُمَانِي عُقَبَ التَّجَسُّمِ
قال : ويقال : قد ما نيتك مذ اليوم ، أي انتظرتك . والمُماناة : المُطاولة ؛ قال غَيلان بن حُرَيث :