وهو أحسن الوُجوه عندي .
قال : ومما يُبيِّن ذلك
حديثُ النبيّ صلى اللَّه عليه وسلم أنه قال لمّا وَفد عليه وَفْدُ اليمن : « أتاكم أهلُ اليَمن ، هم أَلْين قلوباً وأرَق أفئدة ، الإيمان يَمانٍ والحكمة يمانِية » .
وقولهم : رَجُل يمانٍ ، منسوب إلى « اليَمن » .
كان في الأصل ، يمنيّ ، فزادوا ألفاً قبل النون ، وحذفوا ياء النِّسْبة .
وتهامة ، كانت في الأصل تَهَمة ، فزادوا ألفاً ، فقالوا تهَام .
وهذا قول الخليل وسيبويه .
ويقال : فلٌا يُتَيمّن برأيه ، أي يُتبرَّك به .
والتَّيَمُّن : المَوت .
يقال : تَيمَّن فلانٌ تَيَمُّناً ، إذا مات .
والأصل فيه أنّه يُوَسَّد يمينَه إذا ماتَ في قَبره ؛ وقال الجعديّ :
إذا ما رأيت المرء عَلْبَى وجِلْدَه * كضَرْحٍ قديمٍ فالتيمُّن أَرْوَحُ
عَلْبى : اشتدّ عِلباؤُه وامتدّ . والضَّرْح :
الجِلْد .
وجمع « الميمون » : ميامِين ، وقد يَمنَه اللَّه يُمناً ، فهو مَيْمُون .
واللَّه اليامن ، وجمع الميمنة : مَيامن .
ينم :
اليَنَمة : عُشْبة .
والعرب تقول : قالت اليَنَمة : أنا اليَنَمه ، أَغْبُق الصَّبِيّ بعد العَتَمه ، وأكُبّ الثُّمال فوق الأَكَمه .
اليَنَمة : عُشْبة إذا رَعَتها الماشيةُ كَثُرت رَغْوة ألبانها في قِلّة .
« * » مأن :
أبو سعيد : يقال : امْأن مَأْنك ، أي :
اعْمل ما تُحْسن .
ويقال : أنا أمأنه ، أي : أحسنه .
وكذلك : أشْأَنْ شَأَنك ؛ وأَنْشد :
إذا ما عَلِمْتُ الأَمْر أقْرَرْتُ عِلْمَه * ولا أَدَّعي ما لَسْتُ أَمْأَنُه جَهْلَا
كفى بامْرىءٍ يوماً يقول بعِلْمه * ويَسْكُت عمّا ليس يَعْلَمه فَضْلَا
مين :
المَيْن : الكَذِب ، يُقال : مان يَمين مَيْناً ، فهو مائن ، أي كاذب .
وفلان مُتماين الوُدّ ، إذا كان غير صادق الخُلّة ؛ ومنه قول الشاعر :
رُوَيْدَ عَلِيًّا جُدَّ ما ثَدْي أُمِّهم * إلينا ولكن وُدّهم مُتمايِنُ
ويروى : مُتَيامن ، أي : مائل إلى اليَمن .
ويُقال « 1 » : مان فلانٌ أهلَه يَمُونهم مَوْناً ، إذا عالهم .
هامش
( * ) تابعة تكملة لمادة ( مأن ) السابقة ( ص : 330 ) .
( 1 ) هذا من الواوي ، وكذا ذكره ابن منظور ، ( إبياري ) .