تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب اللغة — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
وهو أحسن الوُجوه عندي . قال : ومما يُبيِّن ذلك حديثُ النبيّ صلى اللَّه عليه وسلم أنه قال لمّا وَفد عليه وَفْدُ اليمن : « أتاكم أهلُ اليَمن ، هم أَلْين قلوباً وأرَق أفئدة ، الإيمان يَمانٍ والحكمة يمانِية » . وقولهم : رَجُل يمانٍ ، منسوب إلى « اليَمن » . كان في الأصل ، يمنيّ ، فزادوا ألفاً قبل النون ، وحذفوا ياء النِّسْبة . وتهامة ، كانت في الأصل تَهَمة ، فزادوا ألفاً ، فقالوا تهَام . وهذا قول الخليل وسيبويه . ويقال : فلٌا يُتَيمّن برأيه ، أي يُتبرَّك به . والتَّيَمُّن : المَوت . يقال : تَيمَّن فلانٌ تَيَمُّناً ، إذا مات . والأصل فيه أنّه يُوَسَّد يمينَه إذا ماتَ في قَبره ؛ وقال الجعديّ :
إذا ما رأيت المرء عَلْبَى وجِلْدَه * كضَرْحٍ قديمٍ فالتيمُّن أَرْوَحُ
عَلْبى : اشتدّ عِلباؤُه وامتدّ . والضَّرْح : الجِلْد . وجمع « الميمون » : ميامِين ، وقد يَمنَه اللَّه يُمناً ، فهو مَيْمُون . واللَّه اليامن ، وجمع الميمنة : مَيامن .

ينم :

اليَنَمة : عُشْبة . والعرب تقول : قالت اليَنَمة : أنا اليَنَمه ، أَغْبُق الصَّبِيّ بعد العَتَمه ، وأكُبّ الثُّمال فوق الأَكَمه . اليَنَمة : عُشْبة إذا رَعَتها الماشيةُ كَثُرت رَغْوة ألبانها في قِلّة .

« * » مأن :

أبو سعيد : يقال : امْأن مَأْنك ، أي : اعْمل ما تُحْسن . ويقال : أنا أمأنه ، أي : أحسنه . وكذلك : أشْأَنْ شَأَنك ؛ وأَنْشد :
إذا ما عَلِمْتُ الأَمْر أقْرَرْتُ عِلْمَه * ولا أَدَّعي ما لَسْتُ أَمْأَنُه جَهْلَا كفى بامْرىءٍ يوماً يقول بعِلْمه * ويَسْكُت عمّا ليس يَعْلَمه فَضْلَا

مين :

المَيْن : الكَذِب ، يُقال : مان يَمين مَيْناً ، فهو مائن ، أي كاذب . وفلان مُتماين الوُدّ ، إذا كان غير صادق الخُلّة ؛ ومنه قول الشاعر :
رُوَيْدَ عَلِيًّا جُدَّ ما ثَدْي أُمِّهم * إلينا ولكن وُدّهم مُتمايِنُ
ويروى : مُتَيامن ، أي : مائل إلى اليَمن . ويُقال « 1 » : مان فلانٌ أهلَه يَمُونهم مَوْناً ، إذا عالهم .
هامش
( * ) تابعة تكملة لمادة ( مأن ) السابقة ( ص : 330 ) . ( 1 ) هذا من الواوي ، وكذا ذكره ابن منظور ، ( إبياري ) .