تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب اللغة — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥

باب اللفيف من حرف النون

ناء ، نأى ، أنى ، آن ، وأن ، نوى ، أون ، نانا ، إن ، أين ، أيان ، الآن ، إيوان ، أوان ، نون ، وين ، ونا .

ناء :

ناء ، بوزن « ناع » . قال أبو زيد : يقال : نُؤْت بالحِمْل ، وأنا أَنوء به نَوءًا ، إذا نهضتَ به مُثْقَلًا . ويقال : أَناءَنِي الحِمل ، أَي : نُؤْت به . وناء النجمُ يَنُوء نوءًا ، إِذا سَقَط . و في الحديث : « ثلاث من أَمر الجاهليّة : الطَّعن في الأَنْساب ، والنِّياحة ، والأَنْواء » . قال أبو عبيد : الأنواء ، ثمانية وعشرون نجماً معروفة المطالع في أَزمنة السَّنة كلها من الصَّيف والشتاء والربيع والخريف ، يسقط منها في كُل ثلاثَ عشرة ليلة نجمٌ في المغرب مع طُلوع الفجر ويَطلع آخر يقابله في المَشرق من ساعته ، وكلاهما معلوم مسمًّى . وانقضاء هذه الثمانية والعشرين كلّها مع انقضاء السنة ، ثم يرجع الأمر إلى النجم الأول مع استئناف السنة المُقبلة . وكانت العرب في الجاهليّة إذا سقط منها نجم وطلع آخر قالوا : لا بُدَّ من أن يكون عند ذلك مطر أو رياح ، فينسُبون كل غيث يكون عند ذلك النجم ، فيقولون : مُطرنا بنَوْء الثريّا والدَّبَران والسِّمَاك . فهذه الأنواء ، واحدها : نَوْء . قال : وإنما سُمِّي نَوْءاً ، لأنه إذا سقط الساقط منها بالمَغرب ناء الطالعُ بالمَشرق ، ينُوء نوءًا ، أي : نَهض وطَلع ، وذلك النُّهوض هو النَّوْء ، فسُمِّي النجمُ به . وكذلك كُلّ ناهض بثَقل وإبطاء ، فإِنه يَنُوء عند نُهوضه . وقد يكون « النَّوء » : السُّقوط . قال : ولم أسمع أن « النَّوء » السُّقوط ، إلا في هذا الموضع ؛ قال ذو الرُّمّة :
تَنوء بأُخْراها فَلأياً قِيامُها * وتَمْشي الهُوَيْنَى عن قَريبٍ فَتَبْهَرُ
قال شمر : هذه الثمانية والعشرون ، التي أراد أبو عبيد ، هي منازل القمر ، وهي معروفةٌ عند العرب وغيرهم من الفُرس والروم والهند ، لم يختلفوا في أنها ثمانية وعشرون . قال : وقد رأيتها بالهنديّة والرُّومية والفارسية مُتَرجمة .