باب اللفيف من حرف النون
ناء ، نأى ، أنى ، آن ، وأن ، نوى ، أون ، نانا ، إن ، أين ، أيان ، الآن ، إيوان ، أوان ، نون ، وين ، ونا .
ناء :
ناء ، بوزن « ناع » .
قال أبو زيد : يقال : نُؤْت بالحِمْل ، وأنا أَنوء به نَوءًا ، إذا نهضتَ به مُثْقَلًا .
ويقال : أَناءَنِي الحِمل ، أَي : نُؤْت به .
وناء النجمُ يَنُوء نوءًا ، إِذا سَقَط .
و
في الحديث : « ثلاث من أَمر الجاهليّة :
الطَّعن في الأَنْساب ، والنِّياحة ، والأَنْواء »
. قال أبو عبيد : الأنواء ، ثمانية وعشرون نجماً معروفة المطالع في أَزمنة السَّنة كلها من الصَّيف والشتاء والربيع والخريف ، يسقط منها في كُل ثلاثَ عشرة ليلة نجمٌ في المغرب مع طُلوع الفجر ويَطلع آخر يقابله في المَشرق من ساعته ، وكلاهما معلوم مسمًّى .
وانقضاء هذه الثمانية والعشرين كلّها مع انقضاء السنة ، ثم يرجع الأمر إلى النجم الأول مع استئناف السنة المُقبلة .
وكانت العرب في الجاهليّة إذا سقط منها نجم وطلع آخر قالوا : لا بُدَّ من أن يكون عند ذلك مطر أو رياح ، فينسُبون كل غيث يكون عند ذلك النجم ، فيقولون : مُطرنا بنَوْء الثريّا والدَّبَران والسِّمَاك .
فهذه الأنواء ، واحدها : نَوْء .
قال : وإنما سُمِّي نَوْءاً ، لأنه إذا سقط الساقط منها بالمَغرب ناء الطالعُ بالمَشرق ، ينُوء نوءًا ، أي : نَهض وطَلع ، وذلك النُّهوض هو النَّوْء ، فسُمِّي النجمُ به .
وكذلك كُلّ ناهض بثَقل وإبطاء ، فإِنه يَنُوء عند نُهوضه .
وقد يكون « النَّوء » : السُّقوط .
قال : ولم أسمع أن « النَّوء » السُّقوط ، إلا في هذا الموضع ؛ قال ذو الرُّمّة :
تَنوء بأُخْراها فَلأياً قِيامُها * وتَمْشي الهُوَيْنَى عن قَريبٍ فَتَبْهَرُ
قال شمر : هذه الثمانية والعشرون ، التي أراد أبو عبيد ، هي منازل القمر ، وهي معروفةٌ عند العرب وغيرهم من الفُرس والروم والهند ، لم يختلفوا في أنها ثمانية وعشرون .
قال : وقد رأيتها بالهنديّة والرُّومية والفارسية مُتَرجمة .