تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب اللغة — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١
أي : ابتلاه بحُبها ، مَنْياً ومَنْواً . قال الرُّؤَاسي وأبو زيد : يقال : هو مَناً ، ومَنوان ، وأَمْناء ، للمِكيال الذي يَكيلون به السَّمْن وغيره . وقد يكون من الحديد أَوْزَاناً . وبنو تَميم يقولون : هو : مَنٌّ ، ومنَّان ، وأَمْنان . الليث : مِنى ، مقصور : موضع معروف بمكة . سُمّيت « مِنى » لما يُمْنى بها من الدَّم ، أي : يُرَاق . قال اللَّه تعالى :
مِنْ مَنِيٍّ
يُمْنى [ القيامة : 37 ] . قال أُبو عُبيد : قال أبو عمرو : المَنِي ، مُشدَّد . يقال : مَنَّى الرَّجُل وأَمْنَى ، من المَنِيّ ، بمعنى . وروي أبو العباس ، عن ابن الأعرابي : مَنَى اللَّه الشيء : قَدّره . وبه سُميت « مِنَى » . وقال ابن شُميل : سُمِّي : مِنى ، لأن الكَبْش مُنِي به ، أي : ذُبح . وقال ابن عُيينة : أُخذ من « المنايا » . وأما « المُنى » بضم الميم ، فجمع : المُنْية ، وهو ما يَتَمَّنى الرَّجُل . والأُمْنِيّة : أُفُعولة . وجمعها ، الأمانِيّ . وقال اللّيث : ربّما طُرحت الألف فقيل : مُنْية ، على « فُعلة » . وجمعها : مُنى . ويقال : أُمْنية ، على : أفْعُولة . ويجمع أمانيّ ، مشددة الياء ، وأمانٍ ، مخفّفة ، كما يُقال : أثافٍ وأثافيّ ، وأضاحٍ وأضاحيّ ، لجمع الأُثفية والأُضحيّة . أبو عبيد ، عن الأصمعي : يقال للناقة أول ما تُضرب : هي في مُنْيتها ، وذلك ما لم يَعلموا أبها حَمْلٌ أم لا ؟ ومُنْية البِكْر : التي لم تحمل قبل ذلك عشر ليال . ومُنية الثِّنْي ، وهو البطن الثاني خمس عشرة ليلة . قيل : وهي مُنتهى الأيّام ، فإذا مَضت عُرف ألاقحٌ هي أم غير لاقح ؟ وأخبرني المُنذري ، عن ثعلب ، عن ابن الأعرابي ، قال : البِكْر من الإبل تُسْتَمْنى بعد أربع عشرة وإحدى وعشرين ، والمُسِنّة بعد سبعة أيّام . قال : والاستمناء أن يأتي صاحبُها فيَضرب بيده على صَلاها ، ويَنْقُر بها ، فإن اكتارَتْ بذَنبها أو عقدت رأسها وجَمعت بين قُطْريها عُلِم أنّها لاقح . وقال في قول الشاعر :