أي : ابتلاه بحُبها ، مَنْياً ومَنْواً .
قال الرُّؤَاسي وأبو زيد : يقال : هو مَناً ، ومَنوان ، وأَمْناء ، للمِكيال الذي يَكيلون به السَّمْن وغيره .
وقد يكون من الحديد أَوْزَاناً .
وبنو تَميم يقولون : هو : مَنٌّ ، ومنَّان ، وأَمْنان .
الليث : مِنى ، مقصور : موضع معروف بمكة .
سُمّيت « مِنى » لما يُمْنى بها من الدَّم ، أي :
يُرَاق .
قال اللَّه تعالى :
مِنْ مَنِيٍّ
يُمْنى [ القيامة :
37 ] .
قال أُبو عُبيد : قال أبو عمرو : المَنِي ، مُشدَّد .
يقال : مَنَّى الرَّجُل وأَمْنَى ، من المَنِيّ ، بمعنى .
وروي أبو العباس ، عن ابن الأعرابي :
مَنَى اللَّه الشيء : قَدّره . وبه سُميت « مِنَى » .
وقال ابن شُميل : سُمِّي : مِنى ، لأن الكَبْش مُنِي به ، أي : ذُبح .
وقال ابن عُيينة : أُخذ من « المنايا » .
وأما « المُنى » بضم الميم ، فجمع : المُنْية ، وهو ما يَتَمَّنى الرَّجُل . والأُمْنِيّة : أُفُعولة .
وجمعها ، الأمانِيّ .
وقال اللّيث : ربّما طُرحت الألف فقيل :
مُنْية ، على « فُعلة » .
وجمعها : مُنى .
ويقال : أُمْنية ، على : أفْعُولة .
ويجمع أمانيّ ، مشددة الياء ، وأمانٍ ، مخفّفة ، كما يُقال : أثافٍ وأثافيّ ، وأضاحٍ وأضاحيّ ، لجمع الأُثفية والأُضحيّة .
أبو عبيد ، عن الأصمعي : يقال للناقة أول ما تُضرب : هي في مُنْيتها ، وذلك ما لم يَعلموا أبها حَمْلٌ أم لا ؟
ومُنْية البِكْر : التي لم تحمل قبل ذلك عشر ليال .
ومُنية الثِّنْي ، وهو البطن الثاني خمس عشرة ليلة .
قيل : وهي مُنتهى الأيّام ، فإذا مَضت عُرف ألاقحٌ هي أم غير لاقح ؟
وأخبرني المُنذري ، عن ثعلب ، عن ابن الأعرابي ، قال : البِكْر من الإبل تُسْتَمْنى بعد أربع عشرة وإحدى وعشرين ، والمُسِنّة بعد سبعة أيّام .
قال : والاستمناء أن يأتي صاحبُها فيَضرب بيده على صَلاها ، ويَنْقُر بها ، فإن اكتارَتْ بذَنبها أو عقدت رأسها وجَمعت بين قُطْريها عُلِم أنّها لاقح .
وقال في قول الشاعر :