الفِتْنة فلا يَبْدو منه شيء .
قال : وقال ابن المبارك : هو الغافل عن الشَّرّ .
وقيل : هو العاجز عن الأُمور .
وقيل : هو الخامل الذّكر الغامِض في الناس .
قال شَمِر : وكُلّ شيء سَكن ، فقد نام .
وما نامت السّماءُ الليلة مَطراً .
واسْتَنام أيضاً ، إذا سَكن ؛ قال العجّاج :
* إذا اسْتنام راعه النَّجِيّ « 1 » *
ونام الماء ، إذا دام وقام .
ومنامه ، حيث يَقُوم .
نيم
« 2 » : عمرو ، عن أبِيه : النِّيم : النّعْمة التامّة .
والنِّيم : ضَرْبٌ من العِضاه ؛ قال الهُذليّ :
ثم يَنُوش إذا أَدَّ النَّهارُ له * بعد التّرقُّب من نِيمٍ ومن كَتَمِ
والنِّيم والكَتَم : شجرتان من العِضَاه .
أبو عُبيد : عن أبي الحسن الأعرابي ، قال : النِّيم : الفَرْو .
والنِّيم أيضاً : الدَّرَج الذي في الرِّمال إذا جرت عليه الرّيح ؛ وأَنشد لذي الرُّمّة :
حتّى انْجلى اللَّيْلُ عنّا في مُلَمَّعةٍ * مِثْل الأَدِيم لها مِن هَبْوَةٍ نِيمُ
ويقال : أَخذه نُوَام ، وهو مثل السّبات يكون من داءٍ به .
أبو نصر : النِّيم : الفَرْو القَصِير إلى الصَّدْر .
قيل له : نِيم ، أي : نِصف فرو ، بالفارسية ، قال رُؤبة :
وقد أرَى ذاك فلن يَدومَا * يُكْسَيْن من لِينِ الشَّبَابِ نِيمَا
وفُسِّر أنه الفَرْو .
وقيل : النِّيم : فَرْوٌ يُسَوَّى من جُلود الأرانب ، وهو غالي الثَّمن .
ويُقال : فلانٌ نِيمِي ، إذا كنت تَأْنس به وتَسْكُن إليه .
وقال الليث : في قول اللَّه تعالى :
إِذْ يُرِيكَهُمُ اللَّهُ فِي مَنامِكَ قَلِيلًا
[ الأنفال :
43 ] . أي : في عَيْنك .
وقال الزجّاج :
رُوي عن الحسن أن معناها : في عَيْنك التي تَنام بها .
قال : وكثير من أهل النحو ذَهَبُوا إلى هذا .
ومعناه عندهم : إذ يُريكهم اللَّه في مَوضع مَنامك ، أي : في عَيْنك ، ثم حذف
هامش
( 1 ) مر هذا قبل ذلك بقليل ، وفي مكانه الأول أورده ابن منظور ( إبياري ) .
( 2 ) جمع ابن منظور بين ( نوم ) و ( نيم ) وذكره كله في الأول ( إبياري ) .