وكُلّ ارتفاع : انْتماء .
يقال : انتمى فلانٌ فوق الوسادة ؛ ومنه قولُ الجَعْدي :
إذا انْتَميا فوق الفِراش عَلَاهما * تضوُّعُ رَيّا رِيحِ مِسْكٍ وعنَبْرِ
ابن الأعرابي : عن المفضّل ، قال : يقال للكَرمة : إنها لكثيرة النّوامي ، وهي الأَغْصَان . واحدتها : نامية .
وإذا كانت الكرمة كثيرة النوامي ، فهي :
عاطِبَة .
و
في حديث ابن عباس : إن رجلًا أتاه فقال له : إني أرمي الصّيْد فأُصْمِي وأُنْمِي .
فقال : كُلْ ما أَصْمَيت ودَع ما أَنْمَيْت .
والإصماء : أن يَرْميه فيَقتله على المكَان بعينه قبل أن يَغِيب عنه . والإنماء : أن يرميه فيَغيب عن عين الرّامي ويموت وهو لا يراه ، فيجده ميتاً ، ولا يجوز أكله لأنّه لا يؤمَن أن يكون قتله غيرُ سَهمه الذي رماه به .
يقال : أَنْميت الرّميّةَ .
فإن أردت أن تجعل الفعل للرّمِيّة ، قلت :
قد نَمَت تَنْمى ، أي : غابت وارتفعت إلى حيث لا يراها الرّامي .
قلت : قال امرؤ القَيس :
فَهو لا تَنْمِي رَمِيّته * ما له لا عُدّ مِن نَفَرِهْ
وقال الليث : نَمَيْت فلاناً في النسب ، أي رَفَعْته .
فانتمى في نَسَبه .
وتنمّى الشيءُ تَنمِّياً ، إذا ارتفع ؛ قال القُطَامِيّ :
فأَصْبح سَيْل ذلك قدت تنَمّى * إلى مَن كان مَنْزِله يَفَاعَا
قال : والأشياء كلّها على وجه الأرض :
نامٍ وصامت .
فالنامِي : مثل : النبات والشجر ونحوه .
والصامت : كالحجر والجَبل ونحوه .
والنّامية من الإبل : السَّمينة .
يُقال : نَمَت الناقةُ ، إذا سَمِنت .
سَلمة ، عن الفرّاء ، قال : النامية : الخَلْق ؛ ومنه
الحديث : « لا تُمثِّلوا بنامية اللَّه »
، أي بخَلْقه .
وقال غيرُه : يقال : أَنْميتُ لفلان ، وأَمْدَيت له ، وأمْضيت له ، وتفسير هذا : تَرْكه في قليل الخطأ حتى يبلغ به أقصاه ، فيُعاقب في موضع لا يكون لصاحب الخطأ فيه عُذْر .
أبو عُبيد « 1 » ، عن الأصمعيّ : النُّمِّيّ :
الفَلس ، بالرّومية ؛ وقال النابغة الذُّبْيَاني :
هامش
( 1 ) الكلام من هنا إلى آخر المادة ساقه ابن منظور في « اللسان » ( نم ) ، ( إبياري ) .