تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب اللغة — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
لم تجترَّ ، والكظَمُ : مَخْرَج النَفس ، يقال : كظَمَني فلان ، وأخذ بكظَمِي . وقال أبو زيد : يقال : أخذتُ بكِظَامِ الأمر أي بالثقة .

أبواب الكاف والذال

ك ذ ث :

مهمل .

ك ذ ر

استعمل من وجوهه : ذكر .

ذكر :

( الحراني ) ، عن ابن السكيت : عن أبي عبيدة : يقال : ما زالَ ذاك مِنِّي على ذِكْر وذُكْرٍ . وقال الفراء : الذِّكْرُ : ما ذكرْتَه بلسانك وأظهرْتَه . قال : والذُّكْرُ بالقلب . يقال : ما زالَ منِّي عَلَى ذُكْرٍ أي لم أَنْسَه . وقال الليث : الذِّكْرُ : الحفظُ للشيء تَذكُرُه ، والذِّكْرُ : جَرْيُ الشيءِ على لسانك . قال : والذِّكْرُ : ذِكر الشرف ، والصوتُ قال اللَّه تعالى :
وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ
لَكَ وَلِقَوْمِكَ [ الزخرف : 44 ] والذِّكْر : الكتابُ الذي فيه تفصيل الدِّين ، وكلُّ كتابٍ من كُتبِ الأنبياء عليهم السلام ذِكْرٌ ، والذِّكْرُ : الصلاة للَّه تعالى ، والدعاءُ والثناءُ . و في الحديث : « كانت الأنبياء عليهم السلام إِذا حَزَبَهم أمرٌ فزِعوا إلى الذِّكر أي إلى الصلاة يقومون فيُصلونَ ، وذكر الحقِّ هو الصَّكُّ وجمعُه : ذكور حقوقٍ » . ويُقال : ذُكورُ حقٍّ ، والذِّكْرى : اسم للتذكِرة . وقال أبو العباس : الذكْرُ : الصَّلاةُ ، والذكْرُ قراءة القرآن ، والذِّكْرُ : التسبيحُ ، والذِّكر : الدعاء ، والذكرُ : الشُّكْرُ ، والذَّكْرُ : الطاعة . قال : ومعنى قوله جل وعز :
وَلَذِكْرُ
اللَّهِ أَكْبَرُ [ العنكبوت : 45 ] فيه وجهان : أحدهما : أن ذِكْرَ اللَّه إذا ذَكَره العبدُ خير للعبد مِن ذكر العبد للعبد . والوجه الآخر : أن ذكرَ اللَّه يَنْهى عن الفحشاء والمنكر أكبرَ مما تنهى الصلاة . وقول اللَّه تعالى :
سَمِعْنا فَتًى يَذْكُرُهُمْ
يُقالُ لَهُ إِبْراهِيمُ [ الأنبياء : 60 ] . قال الفراء فيه ، وفي قوله تعالى :
أَ هذَا الَّذِي يَذْكُرُ
آلِهَتَكُمْ [ الأنبياء : 36 ] . قال : يريد : يِعيب آلهتكم . قال : وأنت قائلٌ للرجل : لئن ذكَرْتني لتَندَمنّ ، وأتت تريدُ : بسوءٍ فيجوز ذلك . قال عنترة :
لا تَذْكُرِي فَرَسي ومَا أَطْعَمْتُه * فَيَكونَ جِلْدُكِ مِثلَ جِلْدِ الأجْربَ
أي لا تعيبي مُهري ، فجعل الذِّكْرَ عيباً .