تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب اللغة — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
وقال أبو تراب : سمعت أَبا مِحْجَنٍ يقول : غَنَظه وكَنَظه إذا ملأه وغمَّه .

ك ظ ف :

مهملٌ .

ك ظ ب

كظب : [ مستعمل ] .

كظب :

أبو العباس عن ابن الأعرابيّ : حَظَب يَحظِبُ حُظوباً ، وكَظب يَكظب كُظوباً إذا امتلأ سِمَناً .

ك ظ م

استعمل من وجوهه : كظم .

كظم :

قال اللَّه عزّ وجلّ :
وَالْكاظِمِينَ
الْغَيْظَ وَالْعافِينَ [ آل عمران : 134 ] . قال أبو إسحاق : أي أُعدَّت الجنة للذين جرَى ذِكرهم وللَّذِينَ يكظِمون غيظَهم . و رُوي عن النبي صلّى اللَّه عليه وسلم أنه قال : « ما من جُرْعةٍ يتجرّعها الإنسان أعظمَ أَجْراً من جُرعة غيْظٍ مخافةَ اللَّه » . ويقال : كظمْتُ الغيظ أكظِمُه كَظْماً إذا أَمْسكتَ على ما في نفسِكَ منه . ويقال : كَظَم البعيرُ على جِرَّتِه إذا ردَّدها في حَلْقه ، وكظَم البعيرُ إذا لم يَجْتَرَّ . وقال الراعي :
فأَفَضْنَ بَعد كُظومهنَّ بجِرَّةٍ * مِن ذي الأبارِق إذْ رَعَيْنَ حقِيلا
( أبو عبيد عن الأصمعي ) : الكِظَامةُ : العَقَبُ الذي على رُؤوس القُذَذِ مما يلي حَقْو السهم وهو مُستدقُّه مما يلي الرِّيش . و في الحديث : أنَّ النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلم : « أَتَى كِظَامةَ قومٍ فتوضّأَ فيه ومسح على خُفّيْه » . وقال أبو عبيد : سألت الأصمعي عن الكِظَامةِ - وغيرَه من أهل العلم فقالوا : هي آبار تُخْفَرُ ويُباعَدُ ما بينها ثم يُخْرَق ما بين كل بئرَين بقناةٍ تؤدِّي الماءَ من الأولى إلى التي تليها حتى يجتمع الماء إلى آخِرهِنَّ . وإنَّما ذلك من عَوَز الماء ليبقى في كل بئر ما يحتاجُ إليه أهلُها للشربِ وسَقْي الأرضِ ثم يخرج فضلُها إلى التي تَلِيها ، فهذا معروفٌ عند أهل الحجاز . و في حديث آخر : « إذا رَأَيْتَ مَكةَ قدْ بُعِجَتْ كظَائمَ وسَاوَى بِنَاؤُها رُؤوسَ الجِبَالِ فاعْلمْ أنَّ الأمرَ قَدْ أَظَلَّكَ » . وقال أبو إسحاق : هي الكَظِيمةُ ، والكِظَامةُ . وكاظِمَةُ : جَوٌّ عَلَى سِيفِ البحر مِن البَصرة على مرحلتين ، وفيها رَكايَا كثيرةٌ ، وماؤها شَرُوبٌ ، وأنشدني أعرابي من بني كُلَيْبِ بن يربوع :
ضَمِنْتُ لَكُنَّ أَن تَهْجُرْنَ نَجْداً * وأَنْ تَسْكُنَّ كاظِمَةَ البُحُورِ
وقال الليث : كظمَ الرجلُ غيظَه إذا اجْترَعَه ، وكظَمَ البعيرُ جِرَّتَه إذا ازْدَرَدَها وكَفَّ عنها وناقةٌ كظُومٌ ، ونُوق كُظومٌ إذا
تهذيب اللغة — صفحة 93 | أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري