زخر :
أبو عبيد - عن الأصمعي - : إذا الْتَفَّ العُشْبُ وَأخْرَجَ زَهْرَهُ . قيلَ : قد جُنّ جُنُوناً ، وقد أخذَ زُخَارِيَّهُ .
وقال ابنُ مُقبِلٍ :
زُخَاريَّ النَّبَاتِ كأنَّ فيهِ * جِيَادَ الْعَبْقَرِيَّةِ والْقُطُوعِ
وقال أبو عمرو : الزاخِرُ : الشَّرَفُ العالي .
ويقال للوادي - إذا جَاشَ مَدُّهُ وطَمَا سَيْلهُ - : زَخَرَ يَزْخَرُ زَخْراً .
وقال الليث نحْوَهُ - إذا جَاشَ ماؤهُ وارتفعَتْ أمْواجُهُ .
قال : وإذا جاشَ القومُ للنَّفِيرِ قِيلَ :
زَخَرُوا .
وقال أبو ترابٍ : سمعتُ مُبتكِراً يقول :
زَاخَرْتُهُ فَزَخَرْتُهُ ، وفاخَرْتهُ فَفَخَرْتُهُ .
وقال الأصمعي : فخَر بما عِندَهُ ، وزخَرَ :
بمعْنى واحدٍ .
خ ز ل
استعمل من وجوهِه : خزل ، زلخ .
خزل :
قال الليث : الْخَزَلُ منَ الانخزالِ في المشي ، كأَنَّ الشَّوْكَ شَاكَ قَدَمَهُ .
وقال الأعشى :
إِذا تَقومُ يكادُ الْخَصْرُ يَنْخَزِلُ
قال : والأخْزَلُ : الذي في وسط ظَهْرهِ كسْرٌ ، وهو مَخْزُولُ الظَّهْرِ ، وفي ظهرهِ خُزْلةٌ - أي : هو مثلُ سَرْجٍ . والْفِعْلُ : خَزِل يَخْزَلُ خَزَلًا .
قال : والأخْزَلُ - من الإبل - : الذي ذهبَ سَنامُهُ كلُّهُ .
قلت : أُرَاهُ أرادَ « الأجْزَلَ » - بالْجِيم - فَصَحَّفَهُ ، وجَعَلهُ خَاءً .
وروى أبو عبيد - عن الأصمعي - : الْجَزَلُ أن يصيبَ الْغارِبَ دَبَرَةٌ فيخرُجَ منه عَظْمٌ فَيطْمئنَّ موضِعُه ، وأنشد :
يُغادِرُ الصَّمْدَ كَظَهْرِ الأجْزَلِ
وأما الْخَزْلُ - بالْخاءِ - : فهو القطْعُ .
يقال : خَزَلْتُهُ فانخَزَلَ - أي قطَعْتهُ فانقطع .
وقول الأعشَى :
إذا تأَنَّى يكادُ الْخَصْرُ يَنْخَزِلُ
معناه : ينقطعُ لِهَيَفِهِ ، كما قال قيسٌ :
. . تَكادُ تَنْغَرِفُ
أيْ : تَنقطعُ .
قلت : وقد يكون الْجَزْلُ - بالجيم - قَطْعاً .
يقال : جاءَ زمنُ الْجَزَالِ والْجِزَالِ ، ولعلّ الْخاءَ والجيمَ تَعَاقَبَا في هذا الحرف .
ويقال : اخْتَزَلَ الْعاملُ المالَ الذي جَبَاه - إذا اقْتَطَعَه ، ولا يقال إلَّا بالْخَاء .
وهو يمشي الخَيْزَلَى والْخَوْزَلَى - إذا تَبَخْتر . . لا يُقَال إلا بالخاء .
وقال الليث : المخْزُولُ من الشِّعر : ما فيه خُزْلَةٌ .
قال : والخُزْلَة سقوطُ تَاء « متفَاعِلُنْ » و « مُفَاعَلَتُنْ » .
وبعضهم يقول : خَزْلَةٌ - كقوله :
وأَعطَى قَوْمهُ الأنصَارَ فَضلًا * وَإِخْوَتَهُمْ مِنَ المُهَاجِرِينَا
وتمامُهُ :
. . . مِن المُتَهاجِرِينَا