تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب اللغة — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١

سخم :

أبو عبيد - عن الأمويِّ : السُّخَامُ : سَوادُ الْقِدْرِ - يقال منه سَخَّمْتُ وَجْهَهُ . قال : وقال الأصمعي : وأَما الشَّعْرُ السُّخامُ فهو اللَّينُ الْحَسَنُ ، وليس هو من السَّوادِ . ويقال للخمر : سُخامٌ - إذا كانت ليِّنَةً سَلِسَةً . ثعلب - عن ابن الأعرابي - سَخَّمتُ الماءَ وأَوْغَرْتُه - إذا سَخَّنْتُهُ . وقال الليث : السّخْمُ مصدرُ السَّخيمَةِ وهي الموْجِدَةُ - في النّفس - والْحِقْدُ ، وقد سَخِمْتُ بصَدْرِ فُلانٍ - إذا أَغْضبْتُهُ وَسَلَلْتُ سَخِيمتَهُ بالْقَوْلِ اللطيف والتَّرَضِّي . قال : والسُّخَاميُّ - من الخمرِ - لَوْنٌ يَضربُ إلى السَّوادِ ، وَالسُّخَامُ : الرِّيشُ اللَّينُ الذي تحتَ الرِّيش من الطَّيرِ ، والواحِدَةُ بالهاء . وقال في الشَّعْرِ السُّخَامِ : إنَّه اللَّين .

مسخ :

قال الليث : المَسْخُ تحويلُ خَلْقٍ إلى صُورَةٍ أخرى ، وكذلك المُشوَّهُ الْخلْقِ . قال : والمسيخُ من الناسِ : الذي لا مَلَاحةَ له ، ومِنَ الطعام : الذي لا مِلْحَ فيه ، ومن الْفَواكِهِ : مَا لَا طَعْمَ لهُ . وقد مَسُخَ مَسَاخَةً . أبو عبيد : مَسَخْتُ النَّاقَةَ أَمْسَخُهَا مَسْخاً - إذا هَزَلْتُهَا وَأَدْبَرْتُهَا . وقال الكُمَيْتُ - يَذْكُرُ نَاقَةً :
لَمْ يَقْتَعِدْها الْمُعَجِّلُونَ وَلَمْ * يَمْسَخْ مَطَاهَا الْوُسُوقُ والْقَتَبُ
قال : وَمَسَحْتُ النَّاقَةَ بالْحَاءِ إذا هَزَلْتهَا . . يقال بالْحَاءِ وَالْخَاءِ . ثعلب - عن ابن الأعرابي : مَسَخْتُ النّاقَةَ . . . بِالْخَاءِ . أبو عبيد - عن ابن الكَلْبِيِّ - قال : أَوَّلُ مَنْ عَمِلَ الْقِسِيَّ المَاسِخِيَّةَ من العرب - : ماسِخَةُ ، وهو رجلٌ من الأَزْدِ ، فلذلك قيل لِلْقِسِيِّ : مَاسِخِيَّةٌ ، وَأَنشد غيرُه :
كَقوْسِ الْمَاسِخيِّ أَرَنَّ فِيهَا * مِنَ الشِّرَعِيِّ مربوعٌ مَتِينُ
وقال النَّضْرُ : الطعامُ الْمَسِيخُ : الذي لا مِلْحَ فيه ، ولا طَعْمَ لهُ ، ولا لون . وقال مُدْرِكٌ الْقَيْسِيُّ : هو الْمَلِيخُ أيضاً . * * *