ولا يكون هذا إلا في الوافر والكامل - ومِثْلُه : -
لَقَدْ بَحَحْتُ من النِّدا * ءِ لِجَمْعِكُمْ هلْ من مُبارزْ
تمامُهُ :
ولَقَدْ . . .
بالواو ، ويسمَّى هذا أَخْزَل . ومخزولًا .
ورجلٌ خُزَلةٌ وخُزَرَةٌ - أي : يحبسُكَ عما تُرِيدُ ، ويُعَوِّقُك عنه .
زلخ :
قال الليث : الزَّلْخُ رَفْعُكَ يدكَ في رَمْي السَّهمِ إلى أَقصَى ما تَقْدِرُ عليه - تُرِيد به بُعْدَ الْغَلْوَةِ ، وأَنشد :
مِنْ مِائَةٍ زَلْخٍ بمرِّيخٍ غَالْ
قال : وسألتُ أبا الدُّقَيْشِ عن تفسير هذا البيت بعينه ، فقال : « الزَّلْخُ » أقصى غاية المُغَالِي ، وأنشدني :
قامَ عَلَى مَرْتَبَةٍ زَلْخٍ فَزَلْ
ابن السِّكَّيت : بئرٌ زَلُوخٌ وزلُوجٌ ، وهي المتزلِّقَةُ الرأس .
قال : ومكانُّ زَلِخٌ - بكسر اللام - ويقال :
زَلْخٌ ، وأنشد :
قامَ عَلَى مَرْتَبَةٍ زَلْخٍ فَزَلْ
قال : وقال أبو زيد : زَلِخَتْ رِجْلُه وَزَلَجتْ .
وقال الشاعر :
فَوَارِسُ نازَلُوا الأبطالَ دُوني * غَدَاةَ الشِّعبِ في زَلْخِ المَقَام
وقال خليفةُ الضِّبابيُّ : الزَّلَخَانُ والزَّلَجَانُ في المشي : التقَدُّمُ في السُّرعة .
وقال شمِرٌ : مكانٌ زلِخٌ - أي : دَحْضٌ مَزِلَّةٌ .
قلتُ : والذي قاله الليث في الزَّلْخِ أَنَّهُ رَفْعُكَ يَدَك في رمْي السَّهم - : حرفٌ لا أَحْفَظهُ لغيره ، وأَرْجو أن يكونَ صحيحاً .
وأخبرني المنذِريُّ - عن أبي الهيثم - أنه قال : اعتَلَّتْ أُمُّ الهيثمِ الأعرابيَّةُ فزارَها أبو عبيدة ، وقال لها : عَمَّ كانتْ عِلَّتُكِ ؟ ؟
فقالت : كنت وَحْمَى سَدِكَةً فشهدْتُ مَأدُبَةً فأكلْتُ جُبْجُبَةً من صَفِيفِ هِلَّعَةٍ فاعْترَتْني زُلَّخَةٌ .
قلنا لها : ما تقولين يا أُمَّ الهيثم ؟ فقالت :
أَ وَللنَّاسِ كلامانِ ؟ !
وقال شمرٌ : الزُّلَخَّةُ وَجَعٌ يعترضُ في الظهر ، وأنشد :
كأَنَّ ظَهْرِي أخَذَتْهُ زُلَّخَهْ * لمّا تَمَطَّى بالْفَرِيِّ الْمِفْضَخَهْ
وكان اسمُ صاحبة يوسُفَ عليه السّلام زُلَيخَا ، فيما رُوِيَ
واللَّه أعلم وهُوَ حَسبُنا
وَنِعْمَ الْوَكِيلُ
.
خ ز ن
خزن ، خنز ، زنخ : مستعملة
خزن :
في « نوادر الأعراب » : يقال : اخْتَزَنْتُ طريقاً واختصَرْتُه ، وأخذْنا مخازن الطريق ومخاصِرَها - أي : أَخَذْنا أَقْرَبها .
وقال الليث : خَزَنَ الشيءَ يَخْزُنُه خَزْناً - إذا أحرزه في خِزَانَةٍ ، واخْتَزَنَه لنفسه ، وخِزَانَةُ الرجل قلْبُه ، وخازِنهُ لسانه .