وقال أبو عمرو : زَنَخَ القُرَادُ زُنُوخاً ، ورَتَخَ رُتُوخاً - إذا تَشَبَّثَ بِمَنْ عَلِقَ به ، وأنشد أبو عمرو :
فَقُمْنَا وَزَيْدٌ رَاتِخٌ في خِبَائِهَا * رُتُوخَ القُرَادِ لَا يَرِيمُ إذَا زَنَخْ
ويُرْوَى :
« . . . إذَا رَتَخْ »
، ومعناهما واحد .
خ ز ف
استعمل من وجوهه : خزف ، فخز ، زخف .
خزف :
قال الليث : الخَزفُ : الْجَرُّ .
وقال غَيْرُهُ : يقال للَّذي يبيعها : خَزَّافٌ .
زخف :
أهمله الليث .
وفي « نوادر الأعراب » : الشَّوْذَقَةُ والتَّزْخِيفُ : أَخْذُ الإنسانِ - عن صاحبه - بأصابعه الْبَشَيْذَقَ .
قُلْتُ : أَمَّا الشَّوْذَقَةُ : فمعرَّبٌ مأخوذ من الْبَشَيْذَقِ ، وأمَّا التَزْخِيفُ فأرجو أن يكون عربيّاً صحِيحاً .
ويقال زَخَفَ يَزْخَفُ - إذا فَخَرَ . ورجُلٌ مِزْخَفٌ : فَخُورٌ .
وقال البُرَيْقُ الْهُذَلِيُّ :
وَأَنْتَ فَتَاهُ غَيْرَ شَكٍّ زَعَمْتَه * كَفَى بِكَ ذَا بَأْوٍ بِنَفْسِكَ مِزْخَفَا
ذَكَرَ ذلك الأصمعيُّ ، وأَظُنُّ « زَخَفَ » مَقْلُوباً عن « فَخَزَ » .
فخز :
قال الليث : الْفَخْزُ والتَّفَخُّزُ : هو التَّعَظُّم .
يقال : هو يَتَفَخَّزُ علينا .
أبو عبيد - عن الأصمعي - : يقال - من الكِبْرِ والْفَخْر - : فَخِزَ الرَّجُل وجَمَخَ وجَفَخَ : بمعنًى واحدٍ .
ثعلب - عن ابن الأعرابيّ - : يُقال : فَخَزَ الرَّجُلُ - إذا جاء بفَخْزِهِ وفَخْزِ غَيْرِهِ ، وكَذَبَ في مُفَاخَرَته ، والاسمُ : الْفَخْزُ - بالزاي .
وقال أبو عبيدة : فَرَس فَيخَزٌ - بالخاء والزَّاي - إذا كان ضَخْمَ الْجُرْدَانِ .
خ ز ب
خزب ، خبز ، زخب ، بزخ ، بخز :
مستعملة .
خزب :
قال الليث : الْخَزَبُ تهَيُّجٌ في الْجِلْدِ كهيئة وَرَمٍ من غير أَلَمٍ .
تقول : خَزِبَ جِلْدُه ، وتَخَزَّبَ ضَرْعُها عند النِّتَاجِ ، وضَرْعُهَا خَزِبٌ - إذا كان فيه شِبْهُ الرَّهَلِ .
أبو عبيد - عن الأصمعيِّ - : يقال : خَزِبَتِ النَّاقَةُ خَزَباً - إذا وَرِمَ ضَرْعُها .
ابن الأعرابيِّ : الْخَزْباه : النَّاقةُ التي في رَحِمِهَا ثَآلِيلُ تَتَأَذَّى بها .
وقال أبو عمرو : العَرَبُ تُسَمِّي مَعْدِنَ الذَّهبِ : خُزَيْبَةَ : وأنشد :
فَقَدْ تَرَكَتْ خُزَيْبَةُ كُلَّ وَغْدٍ * يُمَشِّي بيْنَ خَاتَامٍ وَطَاقِ
[ خزبز ]
وأما الخازِبَازِ الّذي جاء في شعر ابْنِ أَحْمَرَ يَصِفُ الرَّوْضَ :
تَفَقُّعُ فَوْقَهُ الْقَلَعُ السَّوَارِي * وَجُنَّ الْخَازِبَازِ بِهِ جُنُونَا