أبو عبيد - عن أبي زيد - قال : الْخُرْسُ :
الطَّعَامُ الذي يُصْنَع عند الولادة ، وأما الذي تُطْعَمُهُ النفَسَاءُ فهو الْخُرْسَةُ وقد خُرِّسَتْ ، وأنشد :
إِذَا النُّفَساءُ لَمْ تُخَرَّسْ بِبِكْرِهَا * غلَاماً وَلَمْ يُسْكَتْ بِحَتْرٍ فَطِيمُهَا
قال : وقال الأصمعي : الْخرُوسُ من النساء : التي يُعْمَلُ لها عند وِلَادِها شيء ، واسمُ ذلك الشيء : الْخُرْسَةُ .
وقال الليث : الْخُرْسِيُّ : مَنْسُوبٌ إلى خُرَاسَانَ ، ومِثْلُه الْخُرَاسِيُّ والخُرَاسَانيٌّ ويُجْمَعُ على : الخُرْسِينَ - بتخفيف ياء النسبة - كقَوْلِكَ : الأَشْعَرِينَ .
وأنشد :
لَا تُكْرِيَنَّ بَعْدَهَا خُرْسِيَّا
ثعلب - عن ابن الأعرابي - : الْخُرْسُ :
الدَّنُّ ، والْخَرَّاسُ : الذي يَعْمَلُ الدِّنَانَ .
قال الجعديُّ :
جَوْنٌ كَجَوْنِ الْخَمَّارِ جَرَّدَهُ ال * خَرَّاسُ لَا نَاقِسٌ وَلا هَزِمُ
والنَّاقِسُ : الْحامِضُ .
وقال العجاج :
وَخَرْسُهُ الْمُحْمَرُّ فِيهِ مَا اعْتُصِرْ
وسمعت العرب تقول - للَّبَن الخَائِر - :
هذه لَبَنَةٌ خَرْسَاءُ - أي : لا يُسْمَعُ لها صوت إذا أُرِيقَتْ ، وسَحَابةٌ خرْسَاءُ :
لا يُسمع لها صوتُ رَعْدٍ ، ويقال للنُّفَسَاءِ إذا اتَّخَذَتْ طعاماً لِنَفْسَها : قد تَخَرَّسَتْ .
ومن أمثالهم : « تَخرَّسِي لَا مُخَرِّسَةَ لَكِ » .
و
في الحديث : « إِنَّ الرُّطَبَ خُرْسَةُ مَرْيَمَ » .
ويقال للأفاعي : خُرْسٌ .
وقال عَنْتَرَةُ :
عَلَيْهِمْ كُلُّ مُحْكَمَةٍ دِلَاصٍ * كَأَنَّ قَتِيرَها أَعْيَانُ خُرْسِ
أبو عبيد - عن الأصمعي - كَتِيبةٌ خَرْسَاءُ - إذا كانت قد صَمَتَتْ من كثرة الدُّرُوعِ ، ليس لها قَعَاقِعُ .
رسخ :
ثعلب - عن ابن الأعرابي - في قول اللَّه جلّ وعزّ :
وَالرَّاسِخُونَ
فِي الْعِلْمِ [ آل عِمرَان : 7 ] .
قال : هُمُ الحُفَّاظُ والْمُذاكِرُونَ .
و
قال مسروقٌ : قدمتُ المدينة فإذا زَيْدُ بنُ ثابتٍ من الرَّاسِخِينَ في العلم .
وقال شمرٌ : قال خالدُ بنُ جَنْبَةَ : الراسخ في العلم : البعيدُ العلم .
وقال الليث : رجلٌ رَاسِخٌ في العلم : قد دخل فيه مَدْخلًا ثَابِتاً ، والرَّاسِخُونَ في كتاب اللَّه جلّ وعزّ : هم الدارسون .
قال : ورَسَخُ الشيءُ رُسُوخاً - إذا ثَبَتَ في موضعه ، وأَرْسَخْتُهُ إِرْسَاخاً ، كَالْحِبْرِ يَرْسَخُ في الصَّحيفة ، والعِلْمِ يَرْسَخُ في قلب الإنسان ، ورَسَخَ الغَدِيرُ رُسُوخاً - إذا نَشِفَ ماؤُه فذهب ، ورَسَخَ المَطَرُ رُسُوخاً - إذا نَضَبَ نَدَاه في داخل الأرض فالتقى الثَّرَيَانِ .
سخر :
يقال : سَخِرَ منه وبه - إذا تَهَزَّأ به ، والسُّخْرِيَّةُ مصدرٌ في المعنيين جميعاً ، وهو السُّخرِيُّ أيضاً ، ويكُون نَعتاً كقولك : هُوَ