أَخَذَ من سَوَادِها وبَيَاضِه - : غلامٌ خِلَاسِيٌّ ، وجاريةٌ خِلَاسِيَّةٌ .
وقال الليث : الْخِلَاسِيُّ من الدِّيَكَةِ ما يَتَوَلَّدُ بين الدَّجاجَةِ الهِنْدِيَّةِ والدِّيك الفارسي .
قال : والخُلْسَةُ : النُّهْزَةُ والاخْتِلاسُ أَوْحَى من الْخلْسِ وأَخَصُّ ، والْقِرْنَانِ إذا تَبارَزَا :
يَتَخالسانِ أنفُسَهُما ، يُناهِزُ كلُّ واحدٍ منهما قَتْلَ صاحِبه .
قال أبو ذُؤَيْبٍ :
فَتَخَالَسَا نَفْسَيْهِمَا بِنَوافِذٍ * كَنَوَافِذِ العُبُطِ الَّتي لا تُرْفَعُ
وطَعْنَةٌ خَلْسٌ - إذا اختلسها الطاعِنُ بحِذْقِه ، ومُخَالِسٌ : اسمُ حصانٍ - من خَيْلِ العرب - معروف ، ولِحْيَةٌ خَلِيسٌ : فيها سوادٌ وَشَيْبٌ .
سلخ :
قال الليث : السَّلْخُ كَشْطُ الإهابِ عن ذِيهِ ، والمِسْلَاخُ : الإهابُ نفسه ، ومِسْلاخُ الحَيّةِ قِشْرُها الَّذِي يَنْسَلِخ منها ، وكلُّ شيء يَنْفَلِقُ عن قِشْرِه ، يقال : انْسَلخ ، والإنسانُ إذا مَحَشَهُ الحَرُّ يقال : قد سَلخ الحَرُّ جِلْدَهُ وسلختِ المرأةُ دِرْعها عنها - إذا خلعْته .
ويقال : سلختُ الشَّهْرَ - إذا خرجْتَ منه فصرْتَ في آخرِ يومٍ منه ، وانْسَلخ الشهر .
وقال أبو الهيثم - في قول اللَّه جلّ وعزّ :
وَآيَةٌ لَهُمُ اللَّيْلُ نَسْلَخُ
مِنْهُ النَّهارَ فَإِذا هُمْ مُظْلِمُونَ ( 37 ) [ يس : 37 ] .
يقال : « سَلَخْنَا الشهرَ » - أي : خرجْنا منه ، فَسَلَخْنَا كلَّ ليلةٍ منه عن أنفسنا جُزْءاً من ثلاثين جزءاً ، حتى تكاملتْ لَياليه فَسَلَخْنَاهُ عن أَنْفُسِنا كُلَّه .
قال : وأهللْنَا هِلال شهر كذا - أي دخَلْنَا فيه ولبِسْنَاه ، فنحن نَزْدادُ - كلَّ ليلة منه إلى مُضِيِّ نِصْفِه - لِبَاساً منه ، ثم نَسْلُخه عن أنفُسنا بعد تَكامُلِ النِّصْف جزءاً فجزءاً ، حتى نَسلخَهُ عن أنفُسنا كلَّه .
ومنه قول الشاعر :
إذَا مَا سَلَخْتُ الشَّهْرَ أَهْلَلْتُ مِثْلَهُ * كَفَى قَاتِلًا سَلْخِي الشُّهُورَ وَإِهْلَالِي
وقال لَبِيدٌ :
حَتَّى إذَا سَلخَا جُمَادَى سِتَّةٍ * جَزْءاً فَطَالَ صِيَامُهُ وصيامُها
قال : « وجُمَادَى سِتَّةٍ » : هي جُمَادَى الآخرةُ ، وهي تمام سِتَّةِ أشْهُرٍ من أَوَّل السنة .
وقال الليث : السَّالخ جَرَبٌ يكون بالجمل يُسْلَخُ منه ، وكذلك الظَّليمُ - إذا أصاب رِيشَهُ داءٌ .
قال : والمَسْلُوخةُ اسمٌ يلْزَمُ الشَّاةَ المَسْلُوخةَ نفْسَها بلا بُطُونٍ ولا جُزارَةٍ .
قال : والسَّلِيخةُ شيءٌ من العِطْر ، كأنَّه قِشْرٌ مُنْسَلخ ذو شُعَبٍ ، والسَّالخ : الأسودُ من الحَيَّاتِ - شديدُ السَّواد ، والنَّباتُ إذا سَلَخ ثم عادَ فاخضَرَّ كلُّه فهو سَالخ من الحمْضِ وغيْره .
قلتُ : والعرب تقولُ للرِّمْث والْعرْفَج - إذا لم يبْق فيهما مرعًى للماشية - : ما بقي منهما إلَّا سليخةٌ .
أبو عبيد - عن الأحمر - سَلِيخٌ مَلِيخٌ - أي :
لا طَعْمَ له .