تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب اللغة — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
قلت : وقد ذكَرَ الليثُ « المَرِيخَ » بهذا المعنى - في باب « مَرَخَ » وجَمَعَه : « أَمْرِخَةً » . وجَعَلَه في هذا الباب مُرَيَّخاً - بتشديد الياء - ولم أَسْمَعْه لغيره . وأما « التَّرْييخُ » - بمعنى التَّوْهين والتضعيف - فهو صحيح . وقد رَاخَ يَرِيخُ رُيُوخاً - إذا استَرْخَى وكذلك : دَاخَ . ورَوَى ثعلبٌ - عن ابن الأعرابيِّ : رَاخَ يَرِيخُ - إذا تَبَاعَدَ ما بين فَخِذَيه ، وانْفَرَجَ . . حتى لا يَقْدِرَ عَلَى ضمهما . وأنشد :
أَمْسَى حَبِيبٌ كالْفُرَيخِ رَائِخَا * بَاتَ يُمَاشِي قُلُصاً مَخَائخَا صَوَادِراً عَنْ شُوكَ أَوْ أُضَايخَا

ورخ :

أبو عبيد - عن أبي زيد - : أَوْرَخْتُ العَجِينَ - إذا أكثرتُ ماءَه حتى يَسْتَرْخِي وقد وَرخَ يَوْرَخُ . واسم ذلك العجين : الْوَرِيخَةُ .

رخو :

قال الليث : الرِّخْوُ والرَّخْوُ : لغتان في الشيء الذي فيه رَخَاوَةٌ . قلتُ : اللُّغَةُ الجَيِّدَة : الرِّخْوُ - بكسر الراء - . قاله الفرَّاء والأصمعيُّ . قالا : والرَّخْوُ - بفتح الراء - مولَّدٌ ، والأُنثَى : بالهاء . وقال الليثُ : الرَّخَاءُ : سَعَة العَيش . يقال : إنه في عَيْشٍ رَخِيٍّ ، وهو رَخِيُّ البال - إذا كان ناعِمَ الحال . ويقال : إنّ ذلكَ الأمرَ لَيَذْهَبُ مِنِّي في بالٍ رَخِيٍّ - إذا لم يُهْتَمَّ لهُ . قال : واسْتَرْخَى به الأمرُ واسترخَتْ بهِ حَالُه - إذا وقع في حَالٍ حَسَنَةٍ بعد ضيقٍ وشدَّة . ويقال : رَخِيَ يَرْخَى رَخَاءً فهو رَخِيٌّ - أي : ناعِمٌ . وهو رَاخِي البال . وأنشد أبو عبيد قول طُفَيْلٍ الغَنَوِيِّ :
فَأَبَّلَ واسْتَرْخَى بِهِ الْخَطْبُ بَعْدَ ما * أَسَافَ وَوَلَا سَعْيُنَا لَم يُؤبِّلِ
« استَرْخَى بهِ الخَطْبُ » - أي : أَرْخَاهُ خطْبُهُ ونَعَّمَهُ وجعَله في رَخَاءٍ وَسَعةٍ بعد ذهاب مَالِه . وقال الليثُ وغيرُه : الرُّخَاءُ - من الرِّياح - اللّيِّنَةُ السَّرِيعةُ التي لا تزَعْزِعُ شَيْئاً . قال اللَّه جلّ وعزّ :
تَجْرِي بِأَمْرِهِ رُخاءً
حَيْثُ أَصابَ [ ص : 36 ] يعني الرِّياحَ . . أَنها تَهُبُّ ليِّنَةً بأمره . ونَحْوَ ذلك قال أهلُ التفسير . وقال الليثُ : التّرَاخِي هو التَّقَاعُسُ عن الشيء . قال : والمرَاخاةُ : أَنْ تُرَاخِيَ رِباطاً أو رِبَاقاً . ويقال : رَاخِ له مِن خِنَاقِه - أيْ : رَفِّهْ عنه . وأَرْخِ له قَيْدَه - أي : وَسِّعْهُ ولا تُضَيِّقْه . ويقال : أَرْخِ له الْحَبْلَ - أيْ : وسِّعْ عليه الأمرَ في تصرُّفه - حتى يَذْهَبَ حيث شاءَ .